تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٣ - الخامس
(١) و روي عن عليّ بن المسيب الهمداني و هو من ثقات اصحاب الامام الرضا عليه السّلام انّه قال:
قلت للرضا عليه السّلام: شقتي بعيدة و لست أصل إليك في كلّ وقت فممّن آخذ معالم ديني؟
فقال: من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين و الدنيا [١].
و من سعادة زكريا بن آدم انّه ذهب مع الامام الرضا عليه السّلام إلى الحج من المدينة، و كان زميله، و الظاهر انّه كان مع الامام عليه السّلام في محمل واحد.
(٢) نقل العلامة المجلسي عن تاريخ قم عند مدحه لأهل قم انّه قال: [انّ أكثر أهل قم من الأشعريين و دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حقهم و قال: اللهم اغفر للأشعريين صغيرهم و كبيرهم و قال أيضا: الأشعريّون مني و أنا منهم] و من مفاخرهم انّ اوّل من أظهر التشيع بقم موسى بن عبد اللّه بن سعد الأشعري و منها انّه قال الرضا عليه السّلام لزكريا بن آدم بن عبد اللّه بن سعد الأشعري: «انّ اللّه يدفع البلاء بك عن أهل قم كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر عليهما السّلام» و منها انّهم وقفوا المزارع و العقارات الكثيرة على الائمة عليهم السّلام، و منها انّهم اوّل من بعث الخمس إليهم، و منها انهم عليهم السّلام أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا و التحف و الأكفان كأبي جرير زكريا بن إدريس، و زكريا بن آدم، و عيسى بن عبد اللّه بن سعد، و غيرهم ... [٢]
(٣) روى الشيخ الكشي بسند معتبر عن زكريا بن آدم انّه قال: دخلت على الرضا عليه السّلام من اوّل الليل في حدثان موت أبي جرير، فسألني عنه و ترحم عليه و لم يزل يحدّثني و أحدّثه حتى طلع الفجر، فقام عليه السّلام فصلّى الفجر [٣].
(٤) يقول المؤلف:
ظاهر الرواية تدل على انّ الامام بقي تلك الليلة يحدّث زكريا بن آدم و لم ينم فلا بد أن تكون محادثتهما حول المطالب المهمة و لا شيء أهمّ من مذاكرة العلم، كما حكي قريب عنه في
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٨٥٧، ح ١١١١، ١١١٢.
[٢] البحار، ج ٦٠، ص ٢٢٠، ضمن حديث ٤٩.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٨٧٣، ح ١١٥٠.