تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥١ - الفصل الرابع في المعاجز الحادثة اثناء الغيبة الصغرى
من الآيات و المعاجز مثلما اظهر على يده المباركة عليه السّلام، فقد أعطاه عمرا طويلا- و هو أعلم بانتهائه- و إذا ظهر يكون على هيئة رجل يناهز الثلاثين من العمر و على رأسه غمامة بيضاء تضلّه و ينادي مناد بلسان فصيح منها، هذا مهديّ آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
(١) و انّه عليه السّلام يضع يده على رأس شيعته فيكمل عقولهم، و معه عسكر من الملائكة ظاهرين يراهم الناس كما كان في عهد ادريس النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و معه أيضا عسكر من الجن، و لم يكن في عسكره عليه السّلام طعام و لا شراب الّا حجر يحمل معهم يتقوّتون منه [١].
(٢) و تضاء الأرض بنوره عليه السّلام حتى يستغنى عن ضوء الشمس و القمر، و يذهب الشرّ و الأذى من الحيوانات و الحشرات، و يذهب الخوف و العداوة من بينها، و تظهر الأرض كنوزها و يبطئ سير الأرض، و يمشي عسكره عليه السّلام على الماء و يدلّ الحجر على الكافر الذي اختفى وراءه، و يعرفون بسيمائهم و يحضر معه عليه السّلام جمع من الأموات بعد إحيائهم يقاتلون بين يديه، و غيرها من الآيات الباهرة، مضافا إلى المعاجز الحادثة قبل الظهور و التي لا يمكن إحصاؤها، و قد دوّن الكثير منها في كتب الغيبة فانّها جميعها تكون علامة ظهوره و لم يحصل عشر معشار هذه كلّها لغيره من الحجج.
[١] النجم الثاقب، ص ١١٢ و ١٢٠.