تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠ - الرابعة؛ في قضية حبابة الوالبيّة و رجوع شبابها إليها بمعجزة الامام
يأكله غيرنا، و باع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه و حسنت بعد ذلك حاله.
(١) فقال بعض المخالفين: ما أشد هذا التفاوت، بينا عليّ بن الحسين لا يقدر أن يسدّ منه فاقة إذ أغناه هذا الغناء العظيم، كيف يكون هذا؟ و كيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على هذا الغناء العظيم؟
(٢) فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام: هكذا قالت قريش للنبي (صلّى اللّه عليه و آله): كيف يمضي الى بيت المقدس و يشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة و يرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة الى المدينة الّا في اثني عشر يوما؟! و ذلك حين هاجر منها، ثم قال عليّ بن الحسين عليه السّلام:
جهلوا و اللّه أمر اللّه و أمر أوليائه معه [١].
(٣)
الرابعة؛ في قضية حبابة الوالبيّة و رجوع شبابها إليها بمعجزة الامام:
روى الشيخ الصدوق و غيره عن حبابة الوالبيّة انّها قالت: رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في شرطة الخميس و معه درّة يضرب بها بيّاع الجريّ و المارماهي و الزمّار و الطافي و يقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني اسرائيل و جند بني مروان، فقام إليه فرات بن الأحنف فقال له: يا أمير المؤمنين فما جند بني مروان؟
(٤) فقال له: أقوام حلقوا اللحاء و فتلوا الشوارب، فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه ثم أتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الامامة رحمك اللّه؟ فقال لي: ائتني بتلك الحصاة- و أشار بيده الى حصاة- فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثم قال لي: يا حبابة إذا ادّعي مدّع الامامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي انّه امام مفترض الطاعة و الامام لا يعزب عنه شيء يريده.
(٥) قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه السّلام فجئت الى الحسن عليه السّلام و هو في مجلس أمير المؤمنين و الناس يسألونه، فقال لي: يا حبابة الوالبيّة، فقلت: نعم يا مولاي، فقال: هاتي
[١] البحار، ج ٤٦، ص ٢٠، ح ١.