تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثالث في ذكر نبذة من حكمه و مواعظه و نصائحه عليه السّلام
(١) و اعلم انّ الورع قدّم على جميع هذه الأخلاق الشريفة و لعلّ مرتبته أعلى من سائر الأوصاف لأنّ الورع هو ترك المحرمات و الشبهات بل ترك بعض المباحات، فهي مرتبة رفيعة و درجة عالية لا يصلها أحد بسهولة و لذا نرى الامام الصادق عليه السّلام كثيرا ما يوصي أصحابه و شيعته بالورع، فقد روي عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي انّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: انّي لا ألقاك الّا في السنين فأوصني بشيء حتى آخذ به، قال أوصيك بتقوى اللّه و الورع و الاجتهاد، و اعلم انّه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه [١].
(٢) و قال عليه السّلام لأبي جعفر الكناني: «انّ أصحاب جعفر منكم لقليل إنمّا أصحاب جعفر من اشتدّ ورعه و عمل لخالقه» [٢].
(٣) و في رواية انّه سئل عن الورع من الناس؟ فقال: «الذي يتورّع عن محارم اللّه عز و جل» [٣].
و قال أيضا: «أورع الناس من وقف عند الشبهة» [٤].
و قال عليه السّلام أيضا: «عليكم بالورع فانّه الدين الذي نلازمه و ندين اللّه به، و نريده ممن يوالينا، لا تتعبونا بالشفاعة [٥].
(٤) و قال أيضا: إنمّا شيعة جعفر من عفّ بطنه و فرجه، و اشتدّ جهاده، و عمل لخالقه، و رجا ثوابه، و خاف عقابه، فاذا رأيت أولئك فاولئك شيعة جعفر [٦].
و قال أيضا: انّ أحقّ الناس بالورع آل محمد و شيعتهم كي تقتدي الرعيّة بهم [٧].
[١] الكافي، ج ٢، ص ٦٢، باب الورع- عنه البحار، ج ٧٠، ص ٢٩٦.
[٢] البحار، ج ٦٨، ص ١٦٦، هذا و في المتن نقل المؤلف رحمه اللّه الرواية عن أبي الصّباح بدل أبي جعفر الكناني.
[٣] الكافي، ج ٢، ص ٦٣، باب الورع، ح ٨.
[٤] البحار، ج ٧٠، ص ٣٠٥.
[٥] البحار، ج ٧٠، ص ٣٠٦.
[٦] الخصال، ج ١، ص ٢٩٥، باب الخمسة، ح ٦٣.
[٧] البحار، ج ٦٨، ص ١٦٦، ح ٢١.