تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٤ - السادس
أحوال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع سلمان رضى اللّه عنه:
(١) «روى ابن أبي الحديد عن الاستيعاب، قال: قد روينا عن عائشة قالت: كان لسلمان رضي اللّه تعالى عنه مجلس من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» [١].
بل الظاهر من الرواية انّ الامام الرضا عليه السّلام لم يشتغل بالنوافل في تلك الليلة، و لا يكون هذا الّا لانشغاله بشيء أهمّ منها و أفضل و هو مذاكرة العلم، و قال الشيخ الصدوق في المجلس الذي أملى فيه على مشايخ مذهب الامامية: من أحيا ليلة احدى و عشرين و الثالثة و العشرين بمذاكرة العلم فهو أفضل.
(٢) و قبر زكريا بن آدم في وسط مقبرة قم المعروفة ب (شيخان الكبير) و دفن في جواره ابن عمّه زكريا بن ادريس بن عبد اللّه بن سعد الاشعري القمي المعروف بابي جرير، من أصحاب الامام الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السّلام، و نال حظوة و جاه عند الامام الرضا عليه السّلام، و دفن أيضا في جواره آدم بن اسحاق بن آدم بن عبد اللّه بن سعد الأشعري، ابن أخي زكريا بن آدم، ثقة جليل من اصحاب الامام الجواد عليه السّلام.
و عدّ زكريا بن آدم من اصحاب الامام الرضا و الجواد عليهما السّلام.
(٣)
السادس:
صفوان بن يحيى، أبو محمد البجلي الكوفي بياع السابري، ثقة، جليل، عابد، زاهد، ورع، نبيل، فقيه، ضليع، ذو منزلة عند الامام الرضا صلوات اللّه و سلامه عليه، و لا يسع المقام لذكر فضائله و وصف جلالة شأنه.
(٤) قال صاحب مجالس المؤمنين: ذكر في كتاب الخلاصة و كتاب ابن داود [انّ صفوان] ثقة ثقة عين، روى أبوه عن الصادق و كان له عنده منزلة شريفة، توكل للرضا و لأبي جعفر عليهما السّلام و سلم مذهبه من الوقف [٢].
[١] راجع الاستيعاب، ج ٢، ص ٥٩، عنه شرح النهج- و في سفينة البحار، ج ١، ص ٦٤٨، باب سلمه.
[٢] رجال ابن داود، ص ١١١.