تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٩ - الحكاية الثامنة؛ في لقاء الشريف عمر بن حمزة للحجة عليه السّلام
دعاء للفرج و هو:
«اللهم يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، و بقدرتك التي قدّرت بها على جميع خلقك، و برحمتك التي وسعت كلّ شيء لا إله الّا أنت يا مبدي يا معيد، لا إله الّا أنت يا إله البشر، يا عظيم الخطر، منك الطلب و إليك الهرب، وقع بالفرج يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني» [١].
(١) و دعاء الفرج الخامس ما روي في كتاب مفاتيح النجاة للمحقق السبزواري و اوّله: «اللهم انّي أسألك يا اللّه يا اللّه يا اللّه يا من علا فقهر ... الخ» و هو دعاء طويل.
(٢)
الحكاية الثامنة؛ في لقاء الشريف عمر بن حمزة للحجة عليه السّلام:
روى الشيخ الجليل و الأمير الزاهد ورّام بن أبي فراس في آخر المجلّد الثاني من كتاب تنبيه الخواطر، قال: حدّثني السيد الأجل الشريف أبو الحسن عليّ بن ابراهيم العريضي العلوي الحسيني، قال: حدّثني عليّ بن نما، قال: حدّثني أبو محمد الحسن بن عليّ بن حمزة الأقساسي في دار الشريف عليّ بن جعفر بن عليّ المدائني العلوي قال:
كان بالكوفة شيخ قصار و كان موسوما بالزهد منخرطا في سلك السياحة متبتلا للعبادة مقتفيا للآثار الصالحة، فاتّفق يوما أنّني كنت بمجلس والدي و كان هذا الشيخ يحدّثه و هو مقبل عليه، قال: كنت ذات ليلة بمسجد جعفي و هو مسجد قديم و قد انتصف الليل و أنا بمفردي فيه للخلوة و العبادة فاذا أقبل عليّ ثلاثة أشخاص فدخلوا المسجد، فلمّا توسّطوا صرحته [٢] جلس أحدهم ثم مسح الأرض بيده يمنة و يسرة، فحصحص الماء و نبع، فأسبغ الوضوء منه.
(٣) ثم أشار إلى الشخصين الآخرين باسباغ الوضوء فتوضئا، ثم تقدّم فصلّى بهما اماما فصلّيت معهم مؤتما به، فلمّا سلّم و قضى صلاته بهرني حاله و استعظمت فعله من إنباع الماء، فسألت الشخص الذي كان منهما إلى يميني عن الرجل، فقلت له: من هذا؟
[١] الكلم الطيب، ص ٦١.
[٢] صرحة الدار: عرصتها.