تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٣ - الثانية؛ خبر شطيطة النيشابورية
فكسرت الختم الثالث فوجدت تحته مكتوبا: ما يقول العالم في رجل نبش قبر ميت و قطع رأس الميت و أخذ الكفن؟ الجواب بخطّه: يقطع السارق لاخذ الكفن من وراء الجزر و يلزم مائة دينار لقطع رأس الميت لانّا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أمّه قبل ان ينفخ فيه الروح فجعلنا في النطفة عشرين دينارا، المسألة إلى آخرها.
(١) فلمّا وافى خراسان وجد الذين ردّ عليهم أموالهم ارتدّوا إلى الفطحيّة، و شطيطة على الحق فبلغها سلامه و أعطاها صرته و شقته، فعاشت كما قال عليه السّلام، فلمّا توفيت شطيطة جاء الامام على بعير له، فلمّا فرغ من تجهيزها ركب بعيره و انثنى نحو البرية و قال: عرف أصحابك و اقرأهم منّي السلام و قل لهم: انّي و من يجري مجراي من الائمة عليهم السّلام لا بد لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم فاتقوا اللّه في أنفسكم [١].
(٢) يقول المؤلف:
لم يذكر الرواة تمام الجواب عن الامام عليه السّلام حينما سئل عن رأس الميت لكن هناك رواية عن الامام الصادق عليه السّلام تكون متممة للجواب السابق، و هي كما رواها ابن شهرآشوب، قال: أتى الربيع أبا جعفر المنصور و هو في الطواف فقال: يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان رأسه بعد موته، قال: فاستشاط و غضب و قال لابن شبرمة و ابن أبي ليلى و عدة من القضاة و الفقهاء: ما تقولون في هذا؟ فكل قال: ما عندنا في هذا شيء، فكان يقول: أقتله أم لا؟ فقالوا: قد دخل جعفر الصادق في السعي فقال المنصور للربيع: اذهب إليه و سله عن ذلك.
(٣) فقال عليه السّلام: فقل له عليه مائة دينار، قال: فأبلغه ذلك، فقالوا له: فاسأله كيف صار عليه مائة دينار فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: في النطفة عشرون، و في العلقة عشرون، و في المضغة عشرون، و في العظم عشرون، و في اللحم عشرون، ثم أنشأه خلقا آخر و هذا هو ميت بمنزلة قبل أن ينفخ الروح في بطن امّه جنين.
[١] المناقب، ج ٤، ص ٢٩١- عنه البحار، ج ٤٨، ص ٧٣، ح ١٠٠- و العوالم، ج ٢١، ص ١٧٢، ح ١.