تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢ - الفصل السادس في وفاته عليه السّلام
السماء سبعا و من في الأرض سبعا و صلّى على عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما، و دخل الناس المسجد فلم أدرك الركعتين و لا الصلاة على عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما.
(١) فقلت: يا سعيد لو كنت أنا لم أختر الّا الصلاة على عليّ بن الحسين انّ هذا لهو الخسران المبين، فبكى سعيد، ثم قال: ما أردت الّا خير ليتني كنت صلّيت عليه فانّه ما رؤي مثله [١].
(٢) و ذكر في جنات الخلود انّ علي بن الحسين عليه السّلام توفي بالمدينة في بيته و دفن في البقيع عند عمّه، و لذلك المكان شرف عظيم و هو من البقاع المكرمة التي من دفن فيها دخل الجنة بغير حساب لكن بشرط الايمان الكامل و الصحيح كما في الحديث المعتبر: الحجون و البقيع يؤخذان بأطرافهما و ينثران في الجنة [٢].
و الحجون مقبرة بمكة.
(٣) و أيضا في الكتاب المذكور انّ من جملة خصائص عليّ بن الحسين عليه السّلام:
١- تأليف الصحيفة الكاملة التي هي مصحف أهل البيت و العروة الوثقى للشيعة.
٢- انّه جمع بين الخيرتين، خيرة العرب و خيرة العجم باعتبار امّه و أبيه، و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انّ للّه من عباده خيرتين فخيرته من العرب قريش و من العجم فارس [٣]، فلذا لقب عليه السّلام بابن الخيرتين.
٣- انتشار نسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منه فلذا قيل فيه: آدم بني الحسين، و هو اوّل من اختار العزلة و أوّل من سجد على تربة الحسين عليه السّلام و أكثر من بكى.
و روي انّ البكائين خمسة: آدم و يعقوب و يوسف و فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ بن الحسين عليه السّلام [٤].
[١] اختيار معرفة الرجال، ص ٣٣٣، تحت رقم ١٨٦- و عنه البحار، ج ٤٦، ص ١٤٩.
- و العوالم، ج ١٨، ص ٣٠٢.
[٢] سفينة البحار، ج ١، ص ٢٢٧/ حجن.
[٣] البحار، ج ٤٦، ص ٧، ح ١٨، باب ١.
[٤] العوالم، ج ١٨، ص ١٥٦.