تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢ - العاشرة؛ في دلائل الامام عليه السّلام في وقعة الحرّة
بن الحارث بن عبد المطلب، و حمزة بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، و العباس ابن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب، و بضع و تسعون رجلا من سائر قريش و مثلهم من الأنصار، و أربعة آلاف من سائر الناس ممن أدركه الاحصاء دون من لم يعرف [١]. (ثم أباح مسرف بن عقبة أموال الناس و أعراضهم على جيشه ثلاثة أيام).
(١) و قال ابن قتيبة في الامامة و السياسة: و اوّل دور انتهبت و الحرب قائمة دور بني عبد الأشهب، فما تركوا في المنازل من أثاث و لا حلي و لا فراش إلّا نقض صوفه حتى الحمام و الدجاج كانوا يذبحونها، فدخلوا دار محمد بن مسلمة، فصاح النساء، فأقبل زيد بن محمد بن مسلمة الى الصوت فوجد عشرة ينهبون.
(٢) فقاتلهم و معه رجلان من أهله حتى قتل الشاميون جميعا و خلّصوا منهم ما أخذوه، فألقوا متاعهم في بئر لا ماء فيها و أبقى عليها التراب، ثم اقبل نفر من أهل الشام فقاتلوهم أيضا حتى قتل زيد بن محمد أربعة عشر رجلا، فضربه بالسيف منهم أربعة في وجهه.
(٣) و لزم أبو سعيد الخدري بيته فدخل عليه نفر من أهل الشام، فقالوا: أيّها الشيخ من أنت؟
فقال: أنا أبو سعيد الخدري صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: ما زلنا نسمع عنك فبحظك أخذت في تركك قتالنا و كفك عنّا و لزوم بيتك، و لكن أخرج إلينا ما عندك.
قال: و اللّه ما عندي مال، فنتفوا لحيته و ضربوه ضربات ثم أخذوا كلّ ما وجدوه في بيته حتى الصواع و حتى زوج حمام كان له.
(٤) و قال أيضا بعد ذكره لمقتل جمع من الوجوه و الاشراف صبرا: فبلغ عدّة قتلى الحرة يومئذ من قريش و الانصار و المهاجرين و وجوه الناس ألفا و سبعمائة، و سائرهم من الناس عشرة آلاف سوى النساء و الصبيان.
(٥) قال أبو معشر: دخل رجل من أهل الشام على امرأة نفساء من نساء الانصار و معها صبيّ لها، فقال لها: هل من مال؟ قالت: لا و اللّه ما تركوا لي شيئا، فقال و اللّه لتخرجن إليّ شيئا أو
[١] مروج الذهب، ج ٣، ص ٧٠، باب وقعة الحرّة.