تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩ - الفصل السادس في وفاته عليه السّلام
هكذا عهد إلينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هكذا وجدناه مكتوبا في اللوح و الصحيفة.
قلت: يا ابن رسول اللّه فكم عهد إليكم نبيّكم أن يكون الأوصياء من بعده؟
قال: وجدنا في الصحيفة و اللوح اثنا عشر أسامي مكتوبة بامامتهم و أسامي آبائهم و أمّهاتهم، ثم قال: يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الأوصياء فيهم المهديّ صلوات اللّه عليهم [١].
(١) و روى الكليني عن الباقر عليه السّلام انّه قال: لمّا حضر عليّ بن الحسين عليه السّلام الوفاة ضمّني الى صدره ثم قال: يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السّلام حين حضرته الوفاة و مما ذكر انّ أباه أوصاه به قال:
«يا بنيّ إياك و ظلم من لا يجد عليك ناصرا الّا اللّه» [٢].
(٢) و روي في البحار عن بصائر الدرجات انّه، التفت عليّ بن الحسين عليه السّلام الى ولده و هو في الموت و هم مجتمعون عنده، ثم التفت الى محمد بن عليّ ابنه فقال: يا محمد هذا الصندوق فاذهب به الى بيتك، ثم قال: أما انّه لم يكن فيه دينار و لا درهم و لكنّه كان مملوءا علما [٣].
و في رواية انّه حمل الصندوق بين أربعة رجال و كان فيه سلاح رسول اللّه و كتبه.
(٣) و روى في جلاء العيون عن بصائر الدرجات عن الامام الصادق عليه السّلام انّه قال: لما كان الليلة التي وعدها عليّ بن الحسين عليه السّلام قال لمحمد: يا بني أبغي وضوء، قال: فقمت فجئت بوضوء، قال: لا ينبغي هذا فانّ فيه شيئا ميتا، قال: فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره.
قال: فقال: يا بني هذه الليلة التي وعدتها، فأوصى بناقته أن يحضر لها عصام [٤] و يقام لها علف، فجعلت فيه فلم نلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها و رغت و هملت
[١] كفاية الأثر، ص ٢٤١- عنه البحار، ج ٤٦، ص ٢٣٢، ح ٩.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ٢٤٩- عنه البحار، ج ٤٦، ص ١٥٣- و في عوالم العلوم، ج ١٨، ص ٢٩٧.
[٣] البحار، ج ٤٦، ص ٢٢٩- بصائر الدرجات، ج ٤، باب ١، حديث ١٣، ص ١٨٥.
[٤] العصام: و هى القربة.