تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩١ - السابع المفضّل بن عمر الكوفي الجعفي،
(١) و روي في الكافي عن أبي حنيفة انّه قال: مرّ بنا المفضل و أنا و ختني [١] نتشاجر في ميراث، فوقف علينا ساعة ثم قال لنا: تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم فدفعها إلينا من عنده حتى إذا استوثق كلّ واحد منّا من صاحبه، قال: أمّا إنّها ليست من مالي و لكن أبو عبد اللّه عليه السّلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن أصلح بينهما و أفتديهما من ماله، فهذا من مال أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢].
(٢) و روي عن محمد بن سنان انّه قال: قال لي أبو الحسن عليه السّلام: ... يا محمد انّ المفضل كان أنسي و مستراحي و أنت أنسهما و مستراحهما [أي أنس و مستراح الامام الرضا و الجواد عليهما السّلام] [٣].
(٣) و روي عن موسى بن بكر انّه قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول لما أتاه موت المفضل بن عمر قال: رحمه اللّه كان الوالد بعد الوالد امّا انّه قد استراح [٤].
(٤) و روي في البحار عن الاختصاص و هو عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي انّه قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام إذ دخل المفضل بن عمر، فلمّا بصر به ضحك إليه ثم قال: إليّ يا مفضّل، فو ربّي إنّي لأحبّك و أحبّ من يحبّك، يا مفضل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان، فقال له المفضل: يا ابن رسول اللّه لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي.
فقال عليه السّلام: بل أنزلت المنزلة التي أنزلك اللّه بها، فقال: يا ابن رسول اللّه فما منزلة جابر بن يزيد منكم؟ قال: منزلة سلمان من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: فما منزلة داود بن كثير الرقي منكم؟
قال: منزلة المقداد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: ثم أقبل علي فقال: يا عبد اللّه بن الفضل انّ اللّه تبارك و تعالى خلقنا من نور عظمته و صنعنا برحمته و خلق أرواحكم منّا فنحن نحنّ إليكم و أنتم تحنّون إلينا، و اللّه لو جهد أهل
[١] الختن: زوج بنت الرجل و لها معان أخر.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ٢٠٩، ح ٤، باب الاصلاح بين الناس.
[٣] العوالم، ج ٢٢، ص ٤٩، ضمن حديث ٣١- و البحار، ج ٤٩، ص ٢١، ح ٢٧.
[٤] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٦١٢، ح ٥٨٢.