تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الأول في ولادته و اسمه و كنيته و لقبه و نسبه عليه السّلام
خير كهل، و خير ناشئ، يبشّر به عشيرته قبل أوان حمله، قوله حكم، و صمته علم، يبيّن للناس ما يختلفون فيه ... [١]
(١) قال العلامة المجلسي رحمه اللّه في جلاء العيون عند ذكر احوال الإمام الرضا عليه السّلام: اسمه الشريف عليّ و كنيته أبو الحسن و أشهر ألقابه الرضا و قيل أيضا الصابر و الفاضل و الرضيّ و الوفيّ و قرة أعين المؤمنين و غيظ الملحدين.
(٢) و روى ابن بابويه بسند حسن عن البزنطي انّه قال: قلت لأبي جعفر محمد بن عليّ بن موسى عليه السّلام: إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك عليه السّلام إنمّا سمّاه المأمون (الرضا) لما رضيه لولاية عهده، فقال عليه السّلام: كذبوا و اللّه و فجروا، بل اللّه تبارك و تعالى سمّاه (الرضا) لأنّه كان رضيّا للّه تعالى في سمائه و رضيّا لرسوله و الأئمة من بعده صلوات اللّه عليهم في أرضه.
قال: فقلت له: أ لم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين عليهم السّلام رضيّا للّه تعالى و لرسوله و الأئمّة عليهم السّلام؟ فقال: بلى، فقلت: فلم سمّي أبوك عليه السّلام من بينهم الرضا؟ قال: لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه و لم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السّلام فلذلك سمّي من بينهم الرضا عليه السّلام [٢].
(٣) و روى أيضا عن سليمان بن حفص بسند معتبر أنّه قال: كان موسى بن جعفر عليه السّلام يسمّي ولده عليّا (الرضا) و كان يقول: ادعوا لي ولدي الرضا، و قلت لولدي الرضا، و قال لي ولدي الرضا، و إذا خاطبه قال يا أبا الحسن [٣].
و أبوه الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام و امّه أم ولد و لها أسماء منها: تكتم و نجمة و أروى و سكن
[١] عيون الأخبار، ج ١، ص ٢٣، ح ٩- عنه البحار، ج ٤٨، ص ١٢، ح ١.
و العوالم، ج ٢١، ص ٥١، ح ١.
[٢] عيون الأخبار، ج ١، ص ١٣، ح ١- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٤، ح ٥- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٤، ح ٢ و نحوه في مجمع البحرين، ص ٣٧، باب معنى الرضا.
[٣] عيون الأخبار، ج ١، ص ١٣، ح ٢- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٤- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٤، ح ١.