تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣ - الفصل الرابع في جملة من كلماته الشريفة و مواعظه البليغة
(١)
الفصل الرابع في جملة من كلماته الشريفة و مواعظه البليغة
و نكتفي بذكر نبذ منها:
الأولى: قال عليه السّلام يوما لأصحابه: اخواني أوصيكم بدار الآخرة و لا أوصيكم بدار الدنيا فانّكم عليها حريصون و بها متمسكون، أ ما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها و لا تعمروها، و قال: أيّكم يبني على موج البحر دارا، تلكم الدار الدنيا فلا تتخذوها قرارا [١].
(٢) الثانية: في جامع الأخبار عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال: يغفر اللّه للمؤمنين كلّ ذنب و يطهر منه في الآخرة ما خلا ذنبين، ترك التقية و تضييع حقوق الاخوان [٢].
(٣) و لا يخفى انّ عدّ الامام ترك التقية من الذنوب التي لا تغفر، للمضار و المفاسد الكثيرة على الدين و المذهب التي قد تحصل بتركها، و قد يكون تركها أيضا سببا للفتن و إراقة الدماء و استبداد المخالفين و اصرارهم على العناد و اللجاج و الدوام على الجهالة و الغواية، فهذا الكلام عين الحكمة كما انّ تضييع حقوق الاخوان الدال على الخروج من حيّز العدل و الدخول في حيّز الظلم، كذلك.
[١] البحار، ج ٧٣، ص ١٠٧، ح ١٠٧، باب ١٢٢.
[٢] جامع الاخبار، ص ٩١، فصل ٥٣، في التقية.