تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٨١ - الفصل الخامس في وفاته عليه السّلام و ما جرى بينه و بين المخالفين
كفّه، ثم قال: الحمد للّه، ثم قال: يا جعفر إذا أنا متّ و دفنتني فادفنه معي، ثم مكث بعد حين ثم انقلع أيضا آخر، فوضعه على كفّه ثم قال: الحمد للّه، يا جعفر إذا متّ فادفنه معي [١].
(١) و روي في الكافي و بصائر الدرجات و غيرهما من الكتب المعتبرة عن الامام الصادق عليه السّلام انّه قال: انّ أبي مرض مرضا شديدا حتى خفنا عليه فبكى بعض أهله عند رأسه فنظر إليه فقال: انّي لست بميّت من وجعي هذا، انّه أتاني اثنان فأخبراني انّي لست بميّت من وجعي هذا.
قال: فبرأ و مكث ما شاء اللّه أن يمكث فبينا هو صحيح ليس به بأس، قال: يا بني انّ اللذين أتياني من وجعي ذلك أتياني فأخبراني انّي ميّت يوم كذا و كذا، قال: فمات عليه السّلام في ذلك اليوم [٢].
(٢) و قال الصادق عليه السّلام: انّ أبي عليه السّلام قال لي ذات يوم في مرضه: يا بني أدخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتى أشهدهم، قال: فأدخلت عليه أناسا منهم، فقال: يا جعفر إذا أنا متّ فغسّلني و كفّنّي و ارفع قبري اربع اصابع و رشّه بالماء.
فلمّا خرجوا قلت: يا أبت لو أمرتني بهذا لصنعته و لم ترد أن أدخل عليك قوما تشهدهم؟
فقال: يا بني أردت أن لا تنازع [٣].
(٣) و في رواية انّه عليه السّلام قال: يا بني أ ما سمعت عليّ بن الحسين عليه السّلام ناداني من وراء الجدران يا محمد تعال عجّل [٤].
(٤) و روي أيضا في بصائر الدرجات عن الامام الصادق عليه السّلام انّه أتى أبا جعفر عليه السّلام ليلة قبض و هو يناجي، فأومأ إليه بيده أن تأخّر، فتأخّر حتى فرغ من المناجاة ثم أتاه فقال: يا بني انّ هذه الليلة التي أقبض فيها و هي الليلة التي قبض فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(٥) قال: و حدّثني أنّ أباه عليّ بن الحسين عليهما السّلام أتاه بشراب في الليلة التي قبض فيها، و قال:
[١] الكافي، ج ٣، ص ٢٦٢، ح ٤٣- عنه البحار، ج ٤٦، ص ٢١٥- و العوالم، ج ١٩، ص ٤٤٩.
[٢] بصائر الدرجات، ج ١٠، باب ٩، ح ٢- عنه البحار، ج ٤٦، ص ٢١٣- و العوالم، ج ١٩، ص ٤٤٧.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ٢٠٠، ح ٥- عنه البحار، ج ٤٦، ص ٢١٤- و العوالم، ج ١٩، ص ٤٥١.
[٤] بصائر الدرجات، ج ١٠، باب ٩، ح ٦.