تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤٢ - الفصل السابع في ذكر أصحاب الامام الهادي عليه السّلام
(١) و خيران هذا هو الذي رأى الامام الجواد عليه السّلام في المدينة عند ذهابه إلى الحج، قال:
فدخلت [على أبي جعفر الجواد عليه السّلام و هو] قائم على دكان لم يكن فرش له ما يقعد عليه ... فلمّا نظرت إليه تهيبت و دهشت، فذهبت لأصعد الدكان من غير درجة فأشار إلى موضع الدرجة، فصعدت و سلّمت، فرد السلام و مدّ يده إليّ فأخذتها و قبلتها و وضعتها على وجهي فأقعدني بيده، فأمسكت يده مما داخلني من الدهش، فتركها في يده صلوات اللّه عليه.
فلمّا سكنت خليتها فساءلني و كان الريان بن شبيب قال لي: إن وصلت إلى أبي جعفر عليه السّلام و قلت له مولاك الريان بن شبيب يقرأ عليك السلام، و يسألك الدعاء له و لولده؟ فذكرت له ذلك، فدعا له و لم يدع لولده ... الخ [١].
(٢) و يظهر من بعض الروايات انّ خيران كان وكيل الامام عليه السّلام، و في ذيل رواية انّ الامام قال له: «اعمل في ذلك برأيك، فانّ رأيك رأيي و من أطاعك أطاعني» [٢].
و لخيران مسائل يرويها عن الامام الجواد و الهادي عليه السّلام، و قد خدم الامام الجواد عليه السّلام في ايّام علّته، فجاء رسول الامام يوما إليه و قال: مولاك يقرئك السلام و يقول لك: انّي ماض و الأمر صائر إلى ابني عليّ و له عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي، ثم مضى الرسول [٣].
و هذا الحديث مشهور في باب النص على الامام الهادي عليه السّلام و فيه قضية أحمد بن محمد بن عيسى المعروفة، و خيران هذا والد الخيراني.
(٣) الثالث: أبو هاشم الجعفري داود بن القاسم بن اسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب (رضي اللّه عنهم)، ثقة جليل الشأن، عظيم القدر، كبير المنزلة عند الأئمة عليهم السّلام و أدرك الامام الرضا عليه السّلام إلى الامام الحجة (عجل اللّه فرجه) و يروي عنهم جميعا، و قد عدّه السيد ابن طاوس من وكلاء الناحية المقدسة، و له اخبار و مسائل و أشعار حسان في حق
[١] رجال الكشي، ح ١١٣٢.
[٢] رجال الكشي، ح ١١٣٤.
[٣] البحار، ج ٥٠، ص ١١٩، ضمن حديث ٣.