تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١١٧ - «ذكر السيد رضي الدين محمد الآوي أحد أعقاب عليّ الحوري»
هذا السفر.
(١) يقول المؤلف:
لهذا السيد قصة تتعلق بدعاء العبرات و قد أشار إليها السيد في مهج الدعوات و العلامة في منهاج الصلاح و هي: انّه روى فخر المحققين عن والده العلامة عن جدّه الشيخ سديد الدين عن السيد المذكور انّه كان مأخوذا عند أمير من أمراء السلطان جرماغون مدّة طويلة مع شدّة و ضيق فرأى في نومه الخلف الصالح المنتظر عليه السّلام، فبكى و قال: يا مولاي اشفع في خلاصي من هؤلاء الظلمة.
(٢) فقال عليه السّلام: ادع بدعاء العبرات، فقال: ما دعاء العبرات؟ فقال عليه السّلام: انّه في مصباحك، فقال: يا مولاي ما في مصباحي؟ فقال عليه السّلام: انظره تجده، فانتبه من منامه و صلّى الصبح و فتح المصباح فلقي ورقة مكتوبة فيها هذا الدعاء بين أوراق الكتاب فدعا أربعين مرّة.
و كان لهذا الأمير امرأتان؛ إحداهما عاقلة مدبّرة في أموره، و هو كثير الاعتماد عليها، فجاء الأمير في نوبتها، فقالت له: أخذت أحدا من أولاد أمير المؤمنين علي عليه السّلام؟ فقال لها: لم تسألين عن ذلك؟ فقالت: رأيت شخصا و كأنّ نور الشمس يتلألأ من وجهه فأخذ بحلقي بين إصبعيه ثم قال:
أرى بعلك أخذ ولدي و يضيّق عليه من المطعم و المشرب، فقلت له: يا سيدي من أنت؟
قال: أنا عليّ بن أبي طالب قولي له إن لم يخل عنه لاخربنّ بيته.
(٣) فشاع هذا النوم للسلطان فقال: ما اعلم ذلك و طلب نوّابه، فقال: من عندكم مأخوذ؟
فقالوا: الشيخ العلوي أمرت بأخذه، فقال: خلّوا سبيله و أعطوه فرسا يركبها و دلّوه على الطريق فمضى الى بيته [١].
(٤) و هذا السيد الجليل هو الذي ينتهي إليه سند الاستخارة بالسبحة، و يروي عن مولانا صاحب الامر صلوات اللّه عليه كما ذكر ذلك الشيخ الشهيد في الذكرى، و الظاهر انّ السيد
[١] البحار، ج ٥٣، ص ٢٢١، عن منهاج الصلاح للعلامة الحلّي.