تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٧ - الأوّل
(١)
الفصل السابع في ذكر جمع من كبار أصحاب الامام الجواد عليه السّلام
الأوّل:
أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبي نصر المعروف بالبزنطي الكوفي، ثقة جليل القدر، ففي مجالس المؤمنين عن الخلاصة انّه لقي الرضا عليه السّلام و كان عظيم المنزلة عنده و هو ثقة جليل القدر و كان له اختصاص بأبي الحسن الرضا و أبي جعفر عليهما السّلام، أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه و أقرّوا له بالفقه، مات رحمه اللّه سنة إحدى و عشرين و مائتين بعد وفاة الحسن بن عليّ بن فضال بثمانية أشهر [١].
(٢) و روي في مختار الكشي عنه انّه قال: دخلت على أبي الحسن عليه السّلام أنا و صفوان بن يحيى و محمد بن سنان و أظنّه قال: عبد اللّه بن المغيرة أو عبد اللّه بن جندب و هو بصري.
قال: فجلسنا عنده ساعة ثم قمنا، فقال لي: أما أنت يا أحمد فاجلس، فجلست فأقبل يحدّثني فأسأله فيجيبني حتى ذهب عامة الليل، فلمّا أردت الانصراف قال لي: يا أحمد تنصرف أو تبيت؟ قلت: جعلت فداك ذاك إليك، إن أمرت بالانصراف انصرفت، و ان أمرت بالقيام أقمت.
(٣) قال: أقم، فهذا الحر و قد هدأ الليل و ناموا، فقام و انصرف، فلمّا ظننت انّه قد دخل، خررت للّه ساجدا، فقلت: الحمد للّه، حجة اللّه و وارث علم النبيين أنس بي من بين إخواني و حببني، فأنا في سجدتي و شكري فما علمت الّا و قد رفسني برجله، ثم قمت فأخذ بيدي فغمزها.
[١] خلاصة الأقوال (رجال العلامة)، ص ١٣.