تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٩١ - «ذكر عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام و هو الابن الثالث»
عنده ببغداد طيورا كوفية و بالكوفة طيورا بغداديّة، فلمّا أمر الوزير بما أمر به أشرت بان يكتب الى الكوفة على الطير بذلك و جاء الخبر بوصول الكتاب و امتثال الاشارة [١].
(١) و من أعقاب الحسين ذي الدمعة، السيد الأجل بهاء الشرف نجم الدين أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد بن عليّ بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين النسابة بن أحمد المحدّث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة، الذي جاء اسمه في اوّل الصحيفة الكاملة، و يروي عنه عميد الرؤساء، و يروي أيضا عنه جمع آخر غيره كابن سكون و جعفر بن عليّ والد الشيخ محمد ابن المشهدي و الشيخ هبة اللّه بن نما و غيرهم عليهم الرضوان.
(٢)
«ذكر عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام و هو الابن الثالث»
هو أبو يحيى عيسى بن زيد، و لقبه موتم الأشبال و ذلك لقتله أسدا له أشبال قعد على طريق الناس، فلقب بموتم الأشبال أي ميتّم أشبال الأسد، قد مدحه أبو الفرج مدحا بليغا و قال: و كان عيسى أفضل من بقي من أهله دينا و علما و ورعا و زهدا و تقشفا و أشدهم بصيرة في أمره و مذهبه مع علم كثير، و قد روى عن أبيه و جعفر بن محمد عليهم السّلام [٢].
(٣) و كانت له منزلة خاصة عند سفيان الثوري فكان يحترمه و يعظمه كثيرا، و لكن في مدحه نظر لما ورد انّه أساء الادب بالنسبة الى امام زمانه جعفر الصادق عليه السّلام و على أية حال، فقد حضر عيسى في جيش محمد و ابراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن فلمّا قتلا اعتزل الناس و اختفى في بيت عليّ بن صالح بن حيّ بالكوفة و أخفى نسبه عن الناس حتى مات.
(٤) و في الايام التي كان مختفيا قال يحيى بن الحسين بن زيد (و على قول صاحب عمدة الطالب، محمد بن محمد بن زيد) قلت لأبي: يا أبة انّي اشتهي أن أرى عمي عيسى بن زيد فانّه يقبح بمثلي أن لا يلقى مثله من أشياخه، فدافعني عن ذلك مدّة و قال: انّ هذا أمر يثقل عليه و أخشى أن ينتقل عن منزله كراهية للقائك ايّاه فتزعجه.
[١] عمدة الطالب، ص ٢٧٨.
[٢] مقاتل الطالبيين، ص ٢٦٩.