تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩٣ - الحكاية الثانية و العشرون؛ في تشرّف الشيخ حسين آل رحيم إلى لقاء الحجة عليه السّلام
نبيّ و لكنّه ابنه، فقالت: يا بني دينك خير دين أعرضه عليّ، فعرضته عليها، فدخلت في الاسلام و علّمتها، فصلّت الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة ثم عرض لها عارض في الليل.
فقالت: يا بني أعد عليّ ما علّمتني، فأعدته عليها فأقرّت به و ماتت، فلمّا أصبحت كان المسلمون الذين غسّلوها و كنت أنا الذي صلّيت عليها و نزلت في قبرها [١].
(١) و روى أيضا عن عمار بن حيان انّه قال: خبّرت أبا عبد اللّه عليه السّلام ببرّ اسماعيل ابني بي، فقال: لقد كنت أحبّه و قد ازددت له حبّا، انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتته أخت له من الرضاعة، فلمّا نظر إليها سرّ بها و بسط ملحفته لها، فأجلسها عليها ثم أقبل يحدّثها و يضحك في وجهها.
ثم قامت و ذهبت و جاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها، فقيل له: يا رسول اللّه صنعت بأخته ما لم تصنع به و هو رجل؟! فقال: لأنّها كانت أبرّ بوالديها منه [٢].
(٢) و روي عن ابراهيم بن شعيب انّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ أبي قد كبر جدا و ضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة، فقال: إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل و لقّمه بيدك فانّه جنّة لك غدا [٣].
(٣) و روى الصدوق عن الصادق عليه السّلام انّه قال: من أحبّ أن يخفّف اللّه عز و جل عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولا، و بوالديه بارّا، فاذا كان كذلك هوّن اللّه عليه سكرات الموت و لم يصبه في حياته فقر أبدا [٤].
(٤)
الحكاية الثانية و العشرون؛ في تشرّف الشيخ حسين آل رحيم إلى لقاء الحجة عليه السّلام:
حكى الشيخ العالم الفاضل الشيخ باقر النجفي نجل العالم العابد الشيخ هادي الكاظمي
[١] الكافي، ج ٢، ص ١٢٨، ح ١١، باب البرّ بالوالدين.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ١٢٩، ح ١٢، باب البرّ بالوالدين.
[٣] الكافي، ج ٢، ص ١٢٩، ح ١٣، باب البرّ بالوالدين.
[٤] البحار، ج ٧٤، ص ٦٦، ح ٣٣، باب ٢، عن أمالي الصدوق.