تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٤ - «ذكر أحمد بن موسى الكاظم عليه السّلام»
(١)
«ذكر أحمد بن موسى الكاظم عليه السّلام»
المعروف ب (شاه چراغ) المدفون بشيراز و ذكر أخيه محمد بن موسى عليه السّلام.
قال الشيخ المفيد: و كان أحمد بن موسى كريما جليلا ورعا و كان أبو الحسن عليه السّلام يحبّه و يقدّمه و وهب له ضيعته المعروفة باليسيرة، و يقال انّ احمد بن موسى رضى اللّه عنه أعتق ألف مملوك.
أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى، قال: حدّثنا جدّي قال: سمعت إسماعيل بن موسى يقول: خرج أبي بولده إلى بعض أمواله بالمدينة- و سمّى ذلك المال الّا أنّ أبا الحسن يحيى نسى الاسم- قال: فكنا في ذلك المكان و كان مع احمد بن موسى عشرون رجلا من خدم أبي و حشمه إن قام أحمد قاموا معه و إن جلس أحمد جلسوا معه، و أبي بعد ذلك يرعاه ببصره ما يغفل عنه و ما انقلبنا حتى أنشج [١] أحمد بن موسى من بيننا [٢].
(٢) يقول المؤلف:
إنّ أحمد بن موسى هذا هو المدفون في مدينة شيراز و له قبة و صحن و ضريح و خدّام و الناس يحترمونه و يعظمون مرقده و لقد زرته سنة (١٣١٩ ه) عند رجوعي من بيت اللّه الحرام، فقد صادف رجوعي من طريق شيراز فزرت ضريحه المطهّر و رجوت منه العون و التوفيق، و الى جانبه قبر أخيه و يعرف بالامير السيد محمد.
(٣) و قال صاحب روضات الجنات: و في بعض كتب الرجال انّه المدفون بشيراز المسمّى بسيد السادات يعني بالذي اشتهر في هذه الأزمان (بشاه چراغ) و قد تواتر عن مرقده الطاهر هناك كرامات باهرة [٣].
ثم يذكر كلام الذين يقولون انّ احمد بن موسى عليه السّلام مدفون بشيراز.
(٤) و أمّا محمد بن موسى عليه السّلام (شقيق أحمد) فكان جليل القدر، ذا فضل و صلاح مديما على
[١] أي سار سيرا شديدا حتى اخترقنا.
[٢] الارشاد، ص ٣٠٣- عنه البحار، ج ٤٨، ص ٢٨٧، ح ٢- و العوالم، ج ٢١، ص ٣٢٥، ح ١ و ٢.
[٣] روضات الجنات، ج ١، ص ٤٣، رقم ٨.