تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٥ - «ذكر أحمد بن موسى الكاظم عليه السّلام»
الطهارة و الصلاة فكان يقضي ليله بالصلاة و العبادة، و بعد الفراغ منها يستريح ساعة ثم يقوم و يجدد وضوءه و يبدأ بالصلاة مرّة اخرى، فكان هذا دأبه كل ليلة إلى طلوع الفجر، كما قالت الهاشمية مولاة رقية بنت الامام موسى الكاظم عليه السّلام فيه: ... و ما رأيته [أي محمد بن موسى الكاظم عليه السّلام] الّا ذكرت قول اللّه عز و جل:
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ [١] [٢].
(١) قال صاحب روضات الجنات: أقول: و عبارة صاحب الانوار هكذا: و كان أحمد بن موسى كريما و كان موسى عليه السّلام يحبّه و كان محمد بن موسى صالحا ورعا و هما مدفونان في شيراز، و الشيعة تتبرك بقبورهما و تكثر زيارتهما و قد زرناهما كثيرا [٣].
(٢) يقول المؤلف: و قيل لمحمد بن موسى محمد العابد لكثرة عبادته.
و أعقب محمد من ابنه السيد ابراهيم الملقب بابراهيم المجاب و سبب تسميته بالمجاب ما قاله السيد تاج الدين بن زهرة: انّه دخل مشهد الحسين عليه السّلام فقال السلام عليك يا أبة، فسمع: و عليك السلام يا ولدي، و قبره في الحائر المقدس.
(٣) و عقب ابراهيم من ثلاثة: ١- محمد الحائري ٢- أحمد، المدفون في قصر ابن هبيرة ٣- عليّ، المدفون في سيرجان، و من أعقاب محمد الحائري السيد السند العلّامة، امام الأدباء، شمس الدين و شيخ الشرف، أبو علي فخّار بن معد بن فخار بن أحمد بن محمد بن أبي الغنائم محمد بن الحسين بن محمد الحائري بن ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السّلام، من أكابر المشايخ العظام، و أعاظم الفقهاء الكرام صاحب كتاب (الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب).
(٤) قال ابن أبي الحديد (معاصره و هو من علماء العامة) في الجزء الرابع عشر من شرح النهج:
[١] الذاريات، الآية ١٧.
[٢] العوالم، ج ٢١، ص ٣٢٦، ح ١- و البحار، ج ٤٨، ص ٢٨٧، ح ٣.
[٣] روضات الجنات، ج ١، ص ٤٤، رقم ٨.