تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٩ - الثالثة عشرة
عيوبه بل يذكر عيوب الناس.
(١) و في كلام له عليه السّلام يشبّه فيه الشخص الذي يذكر عيوب الناس و عثراتهم، بالذباب التي لا تقع الّا على الأماكن النتنة و الفاسدة من بدن الانسان و تترك الأماكن النظيفة و السليمة منه.
٣- قال عليه السّلام: رأي الشيخ أحبّ إليّ من جلد الغلام [١].
و لعلّ هذا لكون رأى الشيخ يصدر عن عقل و تدبر و تجربة فيكون سببا لاصلاح الفتن و إطفائها بخلاف جلد الغلام و شجاعته التي تكون مبنيّة غالبا على التهوّر و القاء النفس في التهلكة، فيكون سببا لاشتعال نار الحرب و لذا قال أبو الطيب:
الرأي قبل شجاعة الشجعان * * * هو أوّل و هي المحلّ الثاني
فإذا هما اجتمعا لنفس حرّة * * * بلغت من العلياء كلّ مكان
(٢) ٤- قال عليه السّلام: فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها [٢].
و لقد أجاد من قال:
أقسم باللّه لمصّ النّوى * * * و شرب ماء القلب المالحة
أحسن بالانسان من ذلّة * * * و من سؤال الأوجه الكالحة
فاستغن باللّه تكن ذا الغنى * * * مغتبطا بالصفقة الرابحة
طوبى لمن يصبح ميزاته * * * يوم يلاقي ربّه راجحة
٥- قال عليه السّلام: القناعة مال لا ينفد [٣].
يقول المؤلف: سيأتي في ذكر معاجز الامام الهادي عليه السّلام كلام حول القناعة.
٦- قال عليه السّلام: كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك [٤].
فالطالب للسعادة و تهذيب النفس و التحلّي بالاخلاق الفاضلة لا بد أن يجعل الغير مرآة
[١] نهج البلاغة، قصار الحكم ٨٦.
[٢] نهج البلاغة، قصار الحكم ٦٦.
[٣] نهج البلاغة، قصار الحكم ٥٧.
[٤] نهج البلاغة، قصار الحكم ٤١٢.