تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الثاني في مناقب و مكارم أخلاق ثامن الأئمة عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام
يجهر بالقراءة في المغرب و العشاء الآخرة و صلاة الليل و الشفع و الوتر و الغداة و يخفي القراءة في الظهر و العصر.
(١) و كان يسبّح في الأخراوين و يقول: (سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه اكبر) ثلاث مرّات، و كان قنوته في جميع صلواته:
«ربّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم انّك أنت الأعزّ الأجلّ الأكرم».
و كان إذا أقام في بلدة عشرة أيّام صائما لا يفطر، فإذا جنّ الليل بدأ بالصلاة قبل الافطار، و كان في الطريق يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين الّا المغرب فانّه كان يصلّيها ثلاثا و لا يدع نافلتها، و لا يدع صلاة الليل و الشفع و الوتر و ركعتي الفجر في سفر و لا حضر، و كان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئا.
(٢) و كان يقول بعد كلّ صلاة يقصّرها: (سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه اكبر) ثلاثين مرّة و يقول: هذا لتمام الصلاة.
و ما رأيته صلّى الضحى في سفر و لا حضر، و كان لا يصوم في السفر شيئا و كان عليه السّلام يبدأ في دعائه بالصلاة على محمد و آله و يكثر من ذلك في الصلاة و غيرها، و كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن، فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنّة أو نار بكى و سأل اللّه الجنة و تعوّذ به من النار.
(٣) و كان عليه السّلام يجهر ب (بسم اللّه الرحمن الرحيم) في جميع صلواته بالليل و النهار، و كان إذا قرأ (قل هو اللّه احد) قال سرّا: (اللّه احد) فإذا فرغ منها قال: (كذلك اللّه ربّنا) ثلاثا، و كان إذا قرأ سورة الجحد قال في نفسه سرّا: (يا أيها الكافرون) فإذا فرغ منها قال: (ربّي اللّه و ديني الاسلام) ثلاثا، و كان إذا قرأ (و التين و الزيتون) قال عند الفراغ منها: (بلى و أنا على ذلك من الشاهدين) و كان إذا قرأ (لا أقسم بيوم القيامة) قال عند الفراغ منها: (سبحانك اللهم بلى).
و كان يقرأ في سورة الجمعة: ... قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ- للذين