تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٥ - و أمّا السيّد الرضي
(٤٣٦ ه) و كانت له بنت نقيّة فاضلة جليلة تروي عن عمّها السيد الرضي، و يروي عنها الشيخ عبد الرحيم البغدادي المعروف بابن إخوة، أحد مشايخ اجازة القطب الراوندي.
(١)
و أمّا السيّد الرضي:
فهو الشريف الأجل محمد بن الحسين الموسوي، كنيته الشريفة أبو الحسن و لقبه الرضي ذو الحسبين، أخو السيد المرتضى علم الهدى، نقيب العلويين و الأشراف في بغداد بل هو قطب فلك الارشاد و مركز دائرة الرشاد، قد ملأ صيت جلالته الخافقين و عمّت شهرته و بلاغته الكونين، و خرقت قصائده العصماء أستار الفصاحة فصعدت بالبلاغة من مستواها الداني إلى أرقى مراتبها السامية، هذا و القلم عاجز عن وصف فضائله و اللسان كليل عن بيان كماله بعباراته القاصرة، و اذا بلغ الجمال غايته استغنى عن المشّاطة، و عند ما تصل العظمة إلى حد الكمال يحل بسوق المداحين الكساد.
(٢) قال ابن كثير الشامي: الشريف الرضي ... ولّي نقابة الطالبيين ببغداد بعد أبيه و كان شاعرا مطبقا، سخيّا جوادا، ... كان الشريف في كثرة اشعاره أشعر قريش، توفي في خامس المحرم منها (أي سنة ٤٠٦) عن سبع و أربعين سنة و حضر جنازته الوزير (فخر الملك وزير بهاء الدولة الديلمي) و القضاة و صلّى عليه الوزير و دفن بداره ... و ولّي اخوه المرتضى ما كان يليه و زيد على ذلك أشياء و مناصب أخرى [١].
(٣) و قد رثاه أخوه (السيد المرتضى) و أبو العلاء المعرّي و كثير من الافاضل و الشعراء و من مراثيه هذا البيت الذي قاله المعرّي:
تكبيرتان حيال قبرك للفتى * * * محسوبتان بعمرة و طواف
و مصنّفاته في غاية الجودة منها (حقايق التنزيل) و (مجازات القرآن) و (المجازات النبوية) و (خصائص الائمة) و كتاب (نهج البلاغة) الذي ورد التعبير عنه في الاجازات ب (أخي
[١] البداية و النهاية، ج ١٢، ص ٤، حوادث سنة ٤٠٦.