تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٦ - الرابع أبو محمد عبد اللّه بن المغيرة
(١) و روي: انّه كتب كتابا إلى أبي الحسن عليه السّلام: جعلت فداك انّي قد كبرت و ضعفت و عجزت عن كثير ممّا كنت و كنت أقوى عليه و أحبّ، جعلت فداك أن تعلّمني كلاما يقرّبني بربّي و يزيدني فهما و علما.
فكتب إليه، قد بعثت إليك بكتاب فاقرأه و تفهّمه فانّ فيه شفاء لمن أراد اللّه شفاءه و هدى لمن أراد اللّه هداه فاكثر من ذكر:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم لا حول و لا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم» [١].
(٢) و ذكر صاحب تحف العقول وصيّة طويلة للامام الصادق عليه السّلام إلى عبد اللّه بن جندب تشتمل على وصايا نافعة جليلة، و قد ذكرنا بعضا منها في مواعظ الامام الصادق عليه السّلام [٢]، و الخلاصة انّ علوّ منزلة عبد اللّه بن جندب لا يحيطها البيان، و قد روي انّ عبد اللّه بن جندب لمّا مات قام علي بن مهزيار مقامه [٣].
(٣)
الرابع: أبو محمد عبد اللّه بن المغيرة
(بضم الميم و كسر الغين) البجلي الكوفي، ثقة من فقهاء الأصحاب، الذي ليس له عديل و مثيل في الجلالة و الدين و الورع، و يروي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام، و قال الشيخ الكشي: انّه كان واقفيّا ثم رجع إلى الحق، و روى عنه انّه قال: كنت واقفا فحججت على تلك الحالة فلمّا صرت بمكة خلج في صدري شيء فتعلّقت بالملتزم ثم قلت: اللهم قد علمت طلبتي و ارادتي فارشدني إلى خير الأديان.
... رحمة بي و قد كنت عن خلقي غنيّا صلّ على محمد و على المستحفظين من آل محمد» ثم تضع خدّك الايسر و تقول: «يا مذلّ كلّ جبار و يا معزّ كلّ ذليل قد و عزّتك بلغ مجهودي- ثلاثا-» ثم تقول: «يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام» ثم تعود للسجود فتقول مائة مرّة: «شكرا شكرا» ثم تسأل حاجتك تقضى إن شاء اللّه.
[١] راجع سفينة البحار للمؤلف، ج ٢، ص ١٢٨، حرف العين.
[٢] راجع تحف العقول، ص ٢٢١.
[٣] راجع اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٨٢٥، ح ١٠٣٨.