تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٢ - الثانية؛ في أمره عليه السّلام بالطواف للائمة عليهم السّلام
ثم ذكر المأمون نبذة من فضائلهم حتى تفرّق المجلس، و أعطى المأمون في اليوم الثاني أيضا عطايا و جوائز كثيرة، و أكرم الامام الجواد عليه السّلام و احترمه كثيرا، و كان يفضّله على أولاده و أقربائه حتى مات.
(١) يقول المؤلف:
قسّم العلماء اليوم إلى اثنتي عشرة ساعة، و جعلوا كلّ ساعة منها لإمام، و الساعة التاسعة تختصّ بالامام الجواد عليه السّلام و قد اشير في دعاء هذه الساعة إلى سؤال المأمون للامام عمّا في يده، و أيضا سؤال يحيى بن اكثم و جوابه عليه السّلام و هذا الدعاء هو:
«و بالامام الفاضل محمد بن عليّ عليه السّلام الذي سئل، فوفّقته للجواب و امتحن فعضدته بالتوفيق و الصواب صلى اللّه عليه و على أهل بيته الأطهار».
و التوسّل به عليه السّلام في هذه الساعة نافعة للسعة في الرزق، و لا بأس بقراءة هذه الدعاء عند التوسل به عليه السّلام:
«اللهم انّي أسألك بحق وليك محمد بن عليّ عليه السّلام الّا جدت به عليّ من فضلك، و تفضلت به عليّ من وسعك، و وسّعت به عليّ من رزقك، و أغنيتني عمّن سواك، و جعلت حاجتي إليك، و قضاها عليك، انّك لما تشاء قدير» [١].
و قيل انّ هذا الدعاء مجرّب لأداء الدين لو قرء بعد كلّ فريضة.
(٢)
الثانية؛ في أمره عليه السّلام بالطواف للائمة عليهم السّلام:
روى الشيخ الكليني عن موسى بن القاسم انّه قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام:
قد أردت أن أطوف عنك و عن أبيك، فقيل لي: انّ الأوصياء لا يطاف عنهم، فقال لي: بل طف ما أمكنك فانّ ذلك جائز.
ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: انّي كنت استأذنك في الطواف عنك و عن أبيك فأذنت
[١] مفاتيح الجنان، ص ١١١.