تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤١١ - الفصل الثاني في مناقب و مكارم أخلاق ثامن الأئمة عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام
الشتاء على مسح [١]، و لبسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزيّن لهم [٢].
(١) الثالثة: روى الشيخ الأجل أحمد بن محمد البرقي عن معمر بن خلاد انّه قال:
كان أبو الحسن الرضا عليه السّلام إذا اكل أتي بصحفة فتوضع قرب مائدته، فيعمد الى أطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كلّ شيء شيئا فيوضع في تلك الصحفة ثم يأمر بها للمساكين، ثم يتلو هذه الآية: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ [٣].
[و حاصل الآية الشريفة و الآيات بعدها أنّ أصحاب الميمنة و أهل الجنة يدخلون في العقبة أي الأمر الصعب و هو مخالفة النفس و تلك العقبة هي إعتاق رقبة أو اطعام في يوم ذي مسغبة الى اليتيم القريب أو اعانة مسكين ذي مقربة] ثم يقول عليه السّلام: علم اللّه تعالى أن ليس كلّ إنسان يقدر على عتق رقبة، فجعل لهم السبيل الى الجنّة باطعام الطعام [٤].
(٢) الرابعة: روى الشيخ الصدوق في عيون الأخبار عن الحاكم أبي عليّ البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي أنّه قال:
حدّثتني جدّتي أمّ أبي و اسمها (غدر) قالت: اشتريت مع عدّة جوار من الكوفة و كنت من مولّداتها، قالت: فحملنا الى المأمون، فكنّا في داره في جنّة من الأكل و الشرب و الطيب و كثرة الدنانير، فوهبني المأمون للرضا (عليه السلام).
فلمّا صرت في داره فقدت جميع ما كنت فيه من النعيم و كانت علينا قيّمة تنبّهنا من الليل و تأخذنا بالصلاة و كان ذلك من أشدّ ما علينا، فكنت أتمنّى الخروج من داره إلى أن وهبني
[١] المسح البساط من شعر.
[٢] عيون الاخبار، ج ٢، ص ١٧٨، ح ١- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٨٩، ح ١.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٢٠٧، ح ١.
[٣] البلد، الآية ١١.
[٤] محاسن البرقي، ص ٣٩٢، باب الاطعام، ح ٣٩- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٩٧، ح ١١.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٩٨، ح ١.