تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤ - الرابعة؛ في قضية حبابة الوالبيّة و رجوع شبابها إليها بمعجزة الامام
وجهه، فكان ذلك علامة الذكر و عزّ الرجل الذي يخرج به من حد الصبا و شبه النساء [١].
(١) و عن الامام الرضا عليه السّلام قال: زيّن اللّه الرجال باللحى و جعلها فضلا يستدل بها على الرجال من النساء [٢]، و عن الصادق عليه السّلام انّ رجلا من قوم عاد كذّب نبي اللّه يعقوب فدعا يعقوب عليه فتناثرت لحيته و صار أمردا، فيظهر من هذا الخبر قبح و شناعة خلوّ وجه الرجل عن اللحية بحيث اختار يعقوب عليه السّلام هذه العقوبة لذلك الرجل لتكذيبه ايّاه.
(٢) و يمكن الاستدلال بحرمة حلق اللحية بالحديث الدّال على حرمة التشبه باعداء الدين، فقد روى الشيخ الصدوق عن الامام الصادق عليه السّلام قال: أوحى اللّه تعالى الى نبي من أنبيائه، قل للمؤمنين: لا تلبسوا لباس أعدائى، و لا تطعموا مطاعم أعدائي و لا تسلكوا مسالك (و لا تشاكلوا بما شاكل خ ل) أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي [٣].
(٣) و لا يخفى حرمان حالق اللحية عن كثير من الفوائد و البركات منها الخضاب بحيث أن انفاق درهم فيه أفضل من انفاق الف درهم في سبيل اللّه و فيه أربع عشرة خصلة (و قد ذكرت في محلّها)، و محروم أيضا عن تسريح اللحية و تمشيطها و الفوائد المترتبة عليه من دفع الفقر و رفع الوباء و في رواية انّه: من سرّح لحيته سبعين مرّة و عدّها مرّة مرّة لم يقربه الشيطان أربعين يوما [٤].
(٤) و عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى:
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ اخذ الزينة هو التمشط عند كل صلاة [٥].
(٥) يقول المؤلف:
لا أدري انّ الذي يحلق لحيته ما ذا يقبض عند قوله في شهر رجب «يا من أرجوه لكل
[١] توحيد المفضل، ص ٤٩.
[٢] سفينة البحار، ج ٢، ص ٥٠٨.
[٣] سفينة البحار، ج ٢، ص ٥٠٩.
[٤] الوسائل عن أبي عبد اللّه الصادق، ج ١، باب ٧٦، استحباب تسريح اللحية.
[٥] الوسائل، ج ١، باب ٧١، استحباب التمشط عند الصلاة فرضا و نافلة.