تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الخامس في ذهابه عليه السّلام من المدينة إلى مرو و قبوله ولاية العهد و مناظراته مع علماء الأديان
(١) و أما الآخر و هو الاكبر فانّه كان في ديوان السلطان بنيسابور يكتب كتابا و على رأسه قوم من الكتّاب وقوف فقال واحد منهم: دفع اللّه عين السوء عن كاتب هذا الخط، فارتعشت يده من ساعته و سقط القلم من يده و خرجت بيده بثرة و رجع إلى منزله، فدخل إليه أبو العباس الكاتب مع جماعة، فقالوا له:
«هذا الذي أصابك من الحرارة فيجب أن تفصد» فافتصد ذلك اليوم، فعادوا إليه من الغد و قالوا له: «يجب ان تفصد اليوم أيضا» ففعل، فاسودّت يده فشرحت و مات من ذلك، و كان موتهما جميعا في أقلّ من سنة [١].
(٢) و روى الشيخ الصدوق أيضا انّ الرضا عليه السّلام لمّا دخل نيسابور نزل في محلّة يقال لها:
(الفروينيّ) [٢] فيها حمّام و هو الحمّام المعروف اليوم بحمّام الرضا عليه السّلام، و كانت هناك عين قد قلّ ماؤها، فأقام عليها من أخرج ماءها حتى توفّر و كثر، و اتخذ خارج الدرب حوضا ينزل إليه بالمراقي إلى هذه العين.
فدخله الرضا عليه السّلام و اغتسل فيه ثم خرج منه فصلّى على ظهره و الناس يتناوبون ذلك الحوض و يغتسلون فيه و يشربون منه التماسا للبركة، و يصلّون على ظهره و يدعون اللّه عز و جل في حوائجهم فتقضى لهم، و هي العين المعروفة ب (عين كهلان) يقصدها الناس الى يومنا هذا [٣].
(٣) يقول المؤلف:
ذكر هذه الرواية ابن شهرآشوب في المناقب و ذكر وجه تسمية هذه العين ب (عين كهلان) ثم قال: و روي انّه أتته ظبية فلاذت فيه، قال ابن حماد:
[١] عيون الاخبار، ج ٢، ص ١٣٢، ح ١- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١٢١، ح ٢.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٢٣٥، ح ٣.
[٢] في المتن محلة الفوزا.
[٣] عيون الاخبار، ج ٢، ص ١٣٤- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١٢٣، ح ٥.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٢٣٦، ح ٤.