تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٣ - «تذييل»
التشيّع غال» [١].
(١) العشرون: يونس بن ظبيان الكوفي، من رواة أصحاب الصادق (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو و إن قال فيه الفضل بن شاذان: إنّه من الكذّابين؛ و قال النجاشي: إنّه ضعيف جدا، لا يلتفت إلى ما رواه [٢] و قال ابن الغضائري: إنّه غال كذّاب وضّاع للحديث، لكنّ شيخنا عطّر اللّه مرقده قال في خاتمة المستدرك: و يدلّ على حسن حاله و استقامته و علوّ مقامه و عدم غلوّه الأخبار الكثيرة، ثم يذكر تلك الأخبار، منها ما قاله الامام الصادق عليه السّلام في حقّه، كما في جامع البزنطي، إنّه قال:
«رحمه اللّه و بنى له بيتا في الجنة، كان و اللّه مأمونا على الحديث» [٣].
و أيضا تعليم الامام له زيارة سيد الشهداء عليه السّلام كما ذكره الشيخ دريب و ابن قولويه في الكامل، و أيضا تعليمه الدعاء المعروف الذي يقرأ في النجف و اوّله «اللهم لا بدّ من أمرك» و قد ذكر في جميع كتب المزار، و تعليمه أيضا العوذة لوجع العين [٤] و غير ذلك، و أجاب شيخنا أيضا على الاخبار الدالّة على ذمّه، و لا يسع المقام ذكرها، فليرجع الطالب إلى كتابه المذكور، و قد مضى في ترجمة الفيض بن المختار ما يتعلّق به.
(٢)
«تذييل»
يقول المؤلف:
يجدر ان أذكر هذه الرواية في ذيل احوال أصحاب الامام الصادق عليه السّلام و اختم الباب بها:
حكي انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام كان عنده غلام يمسك بغلته إذا هو دخل المسجد، فبينا هو جالس و معه بغلة إذ أقبلت رفقة من خراسان، فقال له رجل من الرفقة: هل لك يا غلام أن تسأله أن يجعلني مكانك و أكون له مملوكا و أجعل لك مالي كلّه؟ فانّي كثير المال من جميع الصنوف،
[١] الانساب للسمعاني، ج ٥، ص ٨٦، ملخصا.
[٢] رجال النجاشي، ص ٤٤٨، رقم ١٢١٠.
[٣] البحار، ج ٤٧، ص ٣٤٦، عن السرائر عن جامع البزنطي.
[٤] و قد ذكرناها في كتاب الباقيات الصالحات و ذكرنا الدعاء و الزيارة في مفاتيح الجنان. (منه رحمه اللّه).