تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
(١) و روى الكليني أيضا عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: دخلت عليه يوما فألقى إليّ ثيابا و قال: يا وليد ردّها على مطاويها فقمت بين يديه، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
رحم اللّه المعلّى بن خنيس، فظننت انّه شبّه قيامي بين يديه بقيام المعلّى بين يديه، ثم قال: أفّ للدنيا إنّما الدنيا دار بلاء يسلّط اللّه فيها عدوّه على وليّه [١].
(٢) و روي أيضا عن عقبة بن خالد إنّه قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام مع المعلّى و عثمان بن عمران فلمّا رأنا الامام رحّب بنا و قال: مرحبا بكم وجوه تحبّنا و نحبّها، جعلكم اللّه معنا في الدنيا [٢] و الآخرة.
(٣) و روى الشيخ الكشي انّه: كان المعلّى بن خنيس رحمه اللّه إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا مغبرا في زي ملهوف، فاذا صعد الخطيب المنبر مدّ يديه نحو السماء ثم قال:
«اللهم هذا مقام خلفائك و أصفيائك و موضع أمنائك خصصتهم بها ابتزوها ... الخ» [٣].
(٤) التاسع عشر: هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أبو المنذر، العالم المشهور بالفضل و العلم و العارف بالأيّام و الأنساب، و من علماء مذهبنا، قال: اعتللت علّة عظيمة نسيت علمي، فجلست إلى جعفر بن محمد عليه السّلام، فسقاني العلم في كأس فعاد علمي [٤].
و كان الامام يتفقّده و يجلسه إلى جنبه و يبرّه و يبشّه، و له كتب كثيرة في الأنساب و الفتوحات و المثالب و المقاتل و غيرها، و هذا هو الكلبي النسابة، المعروف، و كان أبوه محمد بن السائب الكلبي الكوفي من اصحاب الامام محمد الباقر عليه السّلام و من العلماء و صاحب التفسير، و قال السمعاني في ترجمته:
«إنّه صاحب التفسير، كان من أهل الكوفة و قائلا بالرجعة و ابنه هشام ذا نسب عال و في
[١] الكافي، ج ٨، ص ٣٠٤، ح ٤٦٩، باب ٨.
[٢] سفينة البحار، ج ٢، ص ٢١٠.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٦٧٩، ح ٧١٥.
[٤] رجال العلامة الحلي، الفصل ٢٦، الباب الاول، رقم ٣.