تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٠ - الفصل الثاني في مناقب و مكارم أخلاق ثامن الأئمة عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام
موسى الرضا عليه السّلام يقول:
«كنت أجلس في الروضة و العلماء بالمدينة متوافرون فإذا أعيا الواحد منهم عن مسألة أشاروا إليّ بأجمعهم و بعثوا إليّ بالمسائل فأجيب عنها» (١) قال أبو الصلت: و لقد حدّثني محمد بن اسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السّلام أنّه كان يقول لبنيه: هذا أخوكم عليّ بن موسى الرضا عالم آل محمد فاسألوه عن أديانكم و احفظوا ما يقول لكم فانّي سمعت أبي جعفر بن محمد عليهما السّلام غير مرّة يقول لي: انّ عالم آل محمد لفي صلبك و ليتني أدركته فانّه سميّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام [١].
(٢) الثانية: روى الشيخ الصدوق عن ابراهيم بن العباس انّه قال:
ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السّلام جفا أحدا بكلمة قط، و ما رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه، و ما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها و لا مدّ رجليه بين يدي جليس له قط، و لا اتكأ بين يدي جليس له قط، و لا رأيته شتم أحدا من مواليه و مماليكه قط، و لا رأيته تفل قط، و لا رأيته يقهقه في ضحكه قط بل كان ضحكه التبسم.
و كان إذا خلا و نصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه و مواليه حتى البواب و السائس، و كان عليه السّلام قليل النوم بالليل، كثير السهر، يحيي اكثر لياليه من أوّلها الى الصبح، و كان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة ايام في الشهر [و هي الخميس من أوّل كل شهر و آخره و الاربعاء من وسط الشهر] و يقول: ذلك صوم الدهر.
و كان عليه السّلام كثير المعروف و الصدقة في السرّ و اكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم انّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه [٢].
(٣) و روي عن محمد بن أبي عباد انّه قال: كان جلوس الرضا عليه السّلام في الصيف على حصير و في
[١] اعلام الورى، ص ٣١٥- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١٠٠، ح ١٧- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٧٩، ح ١ و ٢.
[٢] عيون الاخبار، ج ٢، ص ١٨٤، ح ٧- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٩٠، ح ٤.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٧٤، ح ٣.