تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
عبد اللّه و هما من أجلاء أهل قم و من اصحاب الامام الصادق عليه السّلام و احبّائه، فقد كان عليه السّلام يحبّهما كثيرا، و كلّما قدما المدينة سأل عنهما و عن حالهما و تفقدهما و سأل عن حال أقربائهما.
(١) و في رواية انّه لما دخل عمران على الصادق عليه السّلام سأله الامام و برّه و بشّه فلمّا أن قام، قال حماد الناب لأبي عبد اللّه عليه السّلام: من هذا الذي بررته هذا البرّ؟ فقال: هذا من أهل بيت النجباء (أي من أهل قم) ما أرادهم جبار من الجبابرة الّا قصمه اللّه [١].
و في رواية انّ الامام عليه السّلام قبّل بين عيني عيسى و قال له: أنت منّا أهل البيت [٢].
(٢) و عمران هذا هو الذي طلب منه الصادق عليه السّلام ان يصنع له مضارب، فصنعها و جاء بها الى منى و هي مضارب للرجال و النساء فيها كنف [٣]، فضربها في مضرب أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ أقبل أبي عبد اللّه عليه السّلام و معه نساؤه.
فقال: ما هذا؟ قالوا: جعلنا اللّه فداك هذه مضارب ضربها لك عمران بن عبد اللّه، فنزل ثم طلب عمران فأقبل و قال: جعلت فداك، هذه المضارب التي أمرتني بها أن أعملها لك، فقال:
بكم ارتفعت؟ فقال له: جعلت فداك انّ الكرابيس من صنعتي و عملتها لك فأنا أحب جعلت فداك أن تقبلها منّي هدية فانّي رددت المال الذي أعطيتنيه.
فقبض أبو عبد اللّه عليه السّلام على يده ثم قال: أسأل اللّه أن يصلّي على محمد و آل محمد و أن يظلك و عترك يوم لا ظلّ الّا ظلّه [٤].
(٣) و لعمران ابن يسمى المرزبان، من أصحاب الامام أبي الحسن الرضا عليه السّلام و من الرواة عنه، و له كتاب، و عن المرزبان قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام: أسألك عن أهمّ الأمور إليّ أ من شيعتك أنا؟ فقال: نعم، قال: قلت: اسمي مكتوب عندك؟ قال: نعم [٥].
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٦٢٤، ح ٦٠٨.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٦٢٥، ح ٦١٠.
[٣] اتخذ القوم كنيفا: أي مرحاضا.
[٤] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٦٢٣، ح ٦٠٦.
[٥] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٩٤، ح ٩٧٠.