تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٤١ - الثالث
(١) و الغرض، الاعلام بانّ المتصوفة كانوا كلّا على الناس آنذاك و لذا وردت روايات كثيرة عن الصادقين عليهما السّلام في الحث على التكسب و النهي عن تركه، و الذي ينشغل بالعبادة و يتقوّت من غيره تكون عبادة هذا الذي يقوّته أفضل من عبادته بل روى الامام الصادق عن النبي الصادق (صلّى اللّه عليه و آله) انّه قال: ملعون من ألقى كلّه على الناس [١].
(٢)
الثاني:
روي عن الامام جعفر الصادق عليه السّلام انّه قال: فقد أبي بغلة له، فقال: لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتي بها بسرجها و لجامها فلمّا استوى عليها و ضمّ إليه ثيابه رفع رأسه الى السماء فقال: الحمد للّه، فلم يزد، ثم قال: ما تركت و لا بقيّت شيئا جعلت كلّ أنواع المحامد للّه عز و جل، فما من حمد الّا هو داخل فيما قلت [٢].
و هو كما قال عليه السّلام لانّ الألف و اللام في الحمد للّه للاستغراق فاستغرق جميع الأفراد.
(٣)
الثالث:
نقل عن كتاب البيان و التبيين للجاحظ انّه قال: قد جمع محمد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين فقال: صلاح شأن المعاش و التعاشر ملء مكيال:
ثلثان فطنة و ثلث تغافل [٣].
(٤) و قال له نصراني: أنت بقر؟ قال: لا، أنا باقر، قال: أنت ابن الطبّاخة؟ قال: ذاك حرفتها قال: أنت ابن السوداء الزنجيّة البذيّة؟ قال: ان كنت صدقت غفر اللّه لها و ان كنت كذبت غفر اللّه لك، قال: فأسلم النصرانيّ [٤].
[١] البحار، ج ٧٧، ص ١٤٢، ح ١، باب ٧.
[٢] البحار، ج ٤٦، ص ٢٩٠.
[٣] كشف الغمة، ج ٢، ص ٣٦٣، عن البيان و التبيين.
[٤] المناقب، ج ٤، ص ٢٠٧.