تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٣ - السابع عشر؛ في حلمه عليه السّلام
يا أبا بصير ما بقي في منزلي شيء الّا و خرجت عنه و انا كما ترى، فمشيت إلى اخواني فجمعت له ما كسوته به، ثم لم يأت عليه الّا ايام يسيرة حتى بعث إليّ انّي عليل فأتني، فجعلت اختلف إليه و أعالجه حتى نزل به الموت.
(١) فكنت عنده جالسا و هو يجود بنفسه ثم غشي عليه غشية ثم أفاق، فقال: يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا، ثم مات، فحججت فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنت عليه، فلمّا دخلت قال مبتدئا من داخل البيت و إحدى رجلي في الصحن و الأخرى في دهليز داره: يا أبا بصير قد و فينا لصاحبك [١].
(٢)
السابع عشر؛ في حلمه عليه السّلام:
روى الشيخ الكليني عن حفص بن أبي عائشة، قال: بعث أبو عبد اللّه عليه السّلام غلاما له في حاجة فأبطأ، فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام في أثره لمّا أبطأ فوجده نائما فجلس عند رأسه يروّحه حتى انتبه، فلمّا انتبه قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا فلان و اللّه ما ذلك لك، تنام الليل و النهار؟
لك الليل و لنا منك النهار [٢].
[١] راجع البحار، ج ٤٧، ص ١٤٥، عن كشف الغمة.
[٢] الكافي، ج ٨، ص ٨٧- عنه البحار، ج ٤٧، ص ٥٦، ح ٩٧.