تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١١٨ - «خبر استشهاد أبي الفضل تاج الدين محمد الحسيني رحمه اللّه»
أخذ طريقة الاستخارة المشار إليها عن مولانا صاحب الامر عجل اللّه فرجه مشافهة من دون أيّ واسطة و هذه في الغيبة الكبرى منقبة عظيمة لا تصل إليها فضيلة، و قد ذكرت كيفية هذه الاستخارة في كتاب الباقيات الصالحات المطبوع في هامش مفاتيح الجنان فليراجع.
(١) و يروي هذا السيد عن أخيه بالايمان السيد ابن طاوس و عن أبيه و هو عن أبيه و هو عن أبيه الداعي بن زيد أبيه الرابع عن السيد المرتضى و الشيخ الطوسي و سلّار و غيره و توفي سنة (٦٥٤) ه في اليوم الرابع من صفر.
(٢) و الآوي منسوب الى آوة على وزن ساوة من توابع مدينة قم، و نقلت له فضائل كثيرة ذكر بعضها القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين، و من بني أعمام السيد رضي المذكور السيد الجليل الشهيد تاج الدين أبو الفضل محمد بن مجد الدين الحسين بن عليّ بن زيد بن الداعي، و لا بأس بذكر كيفية استشهاده على نحو الاختصار:
(٣)
«خبر استشهاد أبي الفضل تاج الدين محمد الحسيني رحمه اللّه»
قال صاحب عمدة الطالب: كان أوّل أمره وعاظا و اعتقده السلطان اولجايتو محمد و ولّاه نقابة نقباء الممالك بأسرها، العراق و الري و خراسان و فارس و ساير ممالكه و عانده الوزير رشيد الدين الطبيب، و أصل ذلك أنّ مشهد ذي الكفل النبي عليه السّلام بقرية بير ملاحا على شط التاجية بين الحلة و الكوفة، و اليهود يزورونه و يترددون إليه و يحملون النذور إليه.
فمنع السيد تاج الدين اليهود من قربه و نصب في صحنه منبرا و أقام فيه جمعة و جماعة فحقد ذلك الرشيد الطبيب مع ما كان في خاطره منه بجاهه العظيم و اختصاصه بالسلطان.
و علق السيد جلال الدين ابراهيم بن المختار في حبالة الرشيد و كان يختصه بعد وفاة أبيه النقيب عميد الدين و يقربه و يحسن إليه و يعظمه حتى كان يقول: أيّ شغل يريد الرشيد أن يقضيه بالسيد جلال الدين.
فأطمعه الرشيد في نقابة العراق و سلم إليه السيد تاج الدين و ولديه شمس الدين حسين و شرف الدين على، فأخرجهم الى شاطئ دجلة و أمر أعوانه بهم فقتلوهم و قدم قتل ابني