تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٦ - الحادي عشر
أشتهي أنّ أكون ممن لا أقترح على اللّه ربّي ما يدبّره لي.
(١) فقال لي: أحسنت ضاهيت ابراهيم الخليل صلوات اللّه عليه حيث قال له جبرئيل عليه السّلام:
هل من حاجة؟ فقال: لا أقترح على ربّي بل حسبي اللّه و نعم الوكيل [١].
(٢)
الحادي عشر:
قال ابن الأثير في كامل التواريخ:
و قد كان مروان بن الحكم كلّم ابن عمر لمّا أخرج أهل المدينة عامل يزيد و بني أميّة (لمّا نقضوا بيعة يزيد بعد قتل الحسين عليه السّلام) في أن يغيّب أهله عنده، فلم يفعل، فكلّم عليّ بن الحسين، فقال: انّ لي حرما و حرمي تكون مع حرمك، فقال: أفعل، فبعث بامرأته و هي عائشة ابنة عثمان بن عفان و حرمه الى عليّ بن الحسين، فخرج عليّ بحرمه و حرم مروان الى ينبع، و قيل: بل أرسل حرم مروان و أرسل معهم ابنه عبد اللّه بن علي الى الطائف [٢].
(٣) الثاني عشر: قال الزمخشري في ربيع الأبرار:
لمّا وجّه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة لاستباحة أهل المدينة ضمّ عليّ بن الحسين الى نفسه أربع مائة منافية [٣] بحشمهنّ يعولهنّ الى أن تقوض جيش مسلم، فقالت امرأة منهنّ: ما عشت و اللّه بين أبوي مثل ذلك التريف [٤].
[١] البحار، ج ٤٦، ص ٦٧- عن دعوات الراوندي، ص ١٦٨، ح ٤٦٨.
[٢] الكامل في التاريخ، ج ٤، ص ١١٣.
[٣] منافية نسبة الى عبد مناف جدّ الهاشميين و الأمويين، و التريف عيش الترف و هو السعة في المأكل و المشرب، و الجدير بالذكر ان يزيد أمر مسلم بن عقبة باستباحة أهل المدينة ثلاثة أيّام له و لجيشه يفعل فيها ما يشاء، و لكن لا يتعرض لعليّ بن الحسين بسوء.
[٤] ربيع الأبرار، ج ١، ص ٤٢٧.