تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٨ - الحكاية السابعة؛ في دعاء الفرج
و كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يسمّي هذا دعاء الفرج [١].
(١) الدعاء الثالث ما رواه الشيخ ابراهيم الكفعمي في جنة الواقية و هو انّ رجلا جاء إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا رسول اللّه انّي كنت غنيّا فافتقرت، و صحيحا فمرضت، و كنت مقبولا عند الناس فصرت مبغوضا، و خفيفا على قلوبهم فصرت ثقيلا، و كنت فرحانا فاجتمعت عليّ الهموم، و قد ضاقت عليّ الارض بما رحبت، و أجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوّت به، كأنّ اسمي قد محي من ديوان الأرزاق.
(٢) فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا هذا لعلّك تستعمل ميراث الهموم، فقال: و ما ميراث الهموم؟ قال:
لعلّك تتعمّم من قعود، أو تتسرول من قيام، أو تقلم أظفارك بسنّك، أو تمسح وجهك بذيلك، أو تبول في ماء راكد، أو تنام منبطحا على وجهك؟ فقال: لم أفعل من ذلك شيئا [٢]، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اتّق اللّه و أخلص ضميرك، و ادع بهذا الدعاء، و هو دعاء الفرج:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، الهي طموح الآمال قد خابت الّا لديك، و معاكف الهمم قد تقطّعت الّا عليك، و مذاهب العقول قد سمت الّا إليك، فاليك الرجاء، و إليك الملتجأ، يا أكرم مقصود، و يا أجود مسئول، هربت إليك بنفسي يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب، أحملها على ظهري، و لا أجد لي شافعا، سوى معرفتي بانّك أقرب من رجاء الطالبون، و لجأ إليه المضطرّون، و أمّل ما لديه الراغبون.
يا من فتق العقول بمعرفته، و أطلق الألسن بحمده، و جعل ما امتنّ به على عباده كفاء لتأدية حقّه، صلّ على محمد و آله، و لا تجعل للهموم على عقلي سبيلا، و لا للباطل على عملي دليلا، و افتح لي بخير الدنيا و الآخرة يا وليّ الخير» [٣].
(٣) الدعاء الرابع ما رواه الفاضل المتبحّر السيد علي خان المدني في الكلم الطيب عن جدّه
[١] الجعفريات، ص ٢٤٨، كتاب السنن.
[٢] هكذا في البحار و في المتن الفارسي: (افعل من ذلك شيئا). (المترجم).
[٣] راجع البحار، ج ٩٥، ص ٢٠٣، ح ٣٧، باب ١٠٦، عن كتاب جنة الأمان.