تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٨ - الثاني
يقولون لي: انطلق يا عليّ فما أمامك خير لك مما أنت فيه.
فقلت: يا أمير المؤمنين انّك قلت: إلى السبعين بلاء، فهل بعد السبعين رخاء؟ قال: نعم و انّ بعد البلاء رخاء:
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [١] [٢].
(١) و روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة و الكليني في الكافي عن أبي حمزة الثمالي انّه قال:
قلت لأبي جعفر عليه السّلام: انّ عليّا عليه السّلام كان يقول: إلى السبعين بلاء، و كان يقول بعد البلاء رخاء، و قد مضت السبعون و لم نر رخاء؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام: يا ثابت انّ اللّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين و مائة سنة، فحدّثناكم فأذعتم الحديث، و كشفتم قناع السر، فأخّره اللّه و لم يجعل له بعد ذلك عندنا وقتا و يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [٣].
قال أبو حمزة: و قلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: قد كان ذاك [٤].
(٢) و روى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة عن علاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: من مات منكم على هذا الأمر منتظرا كان كمن هو في الفسطاط الذي للقائم عليه السّلام [٥].
(٣) و روي أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال ذات يوم: أ لا أخبركم بما لا يقبل اللّه عز و جل من العباد عملا الّا به؟ فقلت: بلى، فقال: شهادة أن لا إله الّا اللّه، و انّ محمدا عبده [و رسوله] و الاقرار بما أمر اللّه، و الولاية لنا، و البراءة من أعدائنا- يعني الائمة خاصة- و التسليم لهم، و الورع و الاجتهاد و الطمأنينة، و الانتظار للقائم عليه السّلام.
[١] الرعد، الآية ٣٩.
[٢] الخرائج، ج ١، ص ١٧٨، ح ١١- و البحار، ج ٤، ص ١١٩، ح ٦٠.
[٣] الرعد، الآية ٣٩.
[٤] الغيبة، ص ٢٦٣- و مثله في الكافي، ج ١، ص ٣٠٠، ح ١، باب كراهية التوقيت.
[٥] غيبة النعماني، ص ٢٠٠- و أيضا كمال الدين، ص ٦٤٤.