تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٢ - الفصل الأول في بيان ولادة الامام الحجة عليه السّلام و أحوال والدته الماجدة و ذكر بعض ألقابه و شمائله المباركة
و مساء، و انّه لينبئني عمّا أسأله، و و اللّه انّي لأريد أن أسأله عن الشيء فيبدءوني به [١].
(١) و في رواية انّ حكيمة قالت: فلمّا كان بعد ثلاث اشتقت إلى وليّ اللّه عليه السّلام فصرت إليهم فسألت عنه فأجابني عليه السّلام انّه أخذه من هو احق به منك، فاذا كان اليوم السابع فأتينا، فذهبت في اليوم السابع إليهم فرأيت مولاي في المهد يزهر منه النور كالقمر ليلة أربعة عشرة.
فقال أبو محمد عليه السّلام: هلمّي ابني، فجئت بسيدي فجعل لسانه في فمه ثم قال له: تكلّم يا بني، فقال عليه السّلام: اشهد أن لا إله الّا اللّه، و ثنّى بالصلاة على محمد و أمير المؤمنين و الائمة حتى وقف على أبيه ثم قرأ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ... ثم قال له: اقرأ يا بني ممّا أنزل اللّه على أنبيائه و رسله، فابتدأ بصحف آدم فقرأها بالسريانيّة، و كتاب ادريس، و كتاب نوح، و كتاب هود، و كتاب صالح، و صحف ابراهيم، و توراة موسى، و زبور داود، و انجيل عيسى، و فرقان جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قصّ قصص الأنبياء و المرسلين إلى عهده.
(٢) ثم قال عليه السّلام: لما وهب لي ربّي مهديّ هذه الامة أرسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقفا به بين يدي اللّه عز و جل، فقال له: مرحبا بك عبدي لنصرة ديني و اظهار أمري و مهديّ عبادي، آليت انّي بك آخذ و بك أعطي و بك أغفر و بك اعذّب، اردداه ايّها الملكان ردّاه ردّاه على أبيه ردّا رفيقا و أبلغاه فانّه في ضماني و كنفي و بعيني إلى أن احقّ به الحق و أزهق به الباطل و يكون الدين لي واصبا [٢].
(٣) و ذكر في حق اليقين كيفية ولادته عليه السّلام بهذا النحو أيضا و زاد عليه بعض الروايات منها رواية محمد بن عثمان العمري انّه قال: لما ولد السيد عليه السّلام قال أبو محمد عليه السّلام: ابعثوا إلى أبي عمرو، فبعث إليه، فصار إليه فقال: اشتر عشرة آلاف رطل خبزا و عشرة آلاف رطل لحما
[١] راجع البحار، ج ٥١، ص ١٤، مع اختلاف و تغيير.
[٢] البحار، ج ٥١، ص ٢٧، ملخصا.