تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧١ - الحكاية التاسعة؛ حكاية أبي راجح الحمّامي
أنكرت ليلة إذ سار الوصيّ * * * أرض المدائن لمّا طلبا
و غسّل الطّهر سلمانا و عاد إلى * * * عرائض يثرب و الاصباح ما وجبا
و قلت ذلك من قول الغلاة و ما * * * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا
فآصف قبل ردّ الطرف من سبأ * * * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا
فأنت في آصف لم تغل فيه بلى * * * في حيدر أنا غال انّ ذا عجبا
إن كان أحمد خير المرسلين فذا * * * خير الوصيّين أو كلّ الحديث هبا
و مسجد جعفي من المساجد المعروفة المباركة، و قد صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام فيه أربع ركعات ثمّ سبّح تسبيح الزهراء عليها السّلام ثم ناجى اللّه بمناجاة طويلة مذكورة في كتب المزار، و ذكرتها في الصحيفة الثانية العلوية، و لم يبق الآن لهذا المسجد أثر [١].
(١)
الحكاية التاسعة؛ حكاية أبي راجح الحمّامي:
حكى العلامة المجلسي رحمه اللّه في البحار عن كتاب (السلطان المفرّج عن أهل الايمان) تأليف العالم الكامل السيد عليّ بن عبد الحميد النيلي النجفي انّه قال عند ذكر من رأى القائم عليه السّلام: فمن ذلك من اشتهر و ذاع و ملأ البقاع و شهد بالعيان أبناء الزمان و هو قصّة أبو راجح الحمّامي بالحلة و قد حكى ذلك جماعة من الاعيان الأماثل و أهل الصدق الأفاضل.
(٢) منهم الشيخ الزاهد العابد المحقق شمس الدين محمد بن قارون سلّمه اللّه تعالى، قال: كان الحاكم بالحلة شخصا يدعى مرجان الصغير، فرفع إليه انّ أبا راجح هذا يسبّ الصحابة، فأحضره و أمر بضربه فضرب ضربا شديدا مهلكا على جميع بدنه حتى انّه ضرب على وجهه فسقطت ثناياه و أخرج لسانه فجعل فيه مسلّة من الحديد [٢]، و خرق أنفه و وضع فيه شركة من الشعر و شدّ فيها حبلا و سلّمه إلى جماعة من أصحابه و أمرهم أن يدوروا به أزقّة الحلّة،
[١] النجم الثاقب، ص ٣٨٥.
[٢] المسلة: الأبرة العظيمة التي تخاط بها العدول و نحوها.