تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٦ - السابعة؛ في خلاص عليّ بن يقطين من شرّ هارون ببركته عليه السّلام
(١) يقول المؤلف:
إنّ لكلامه عليه السّلام: «اما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقد رأيتماه» معنيين:
الأوّل: انكما قربتما المدينة و القرب من الزيارة بحكم الزيارة؛ و الثاني: انّ رؤيتي بمنزلة رؤية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هذا صحيح لو كانت المسافة إلى المدينة بعيدة، و استظهر العلامة المجلسي المعنى الاوّل [١].
لكنّي أرى أنّ المعنى الثاني أظهر، و المؤيد لهذا ما رواه ابن شهرآشوب إن أبا حنيفة جاء ليسمع منه [أي من أبي عبد اللّه عليه السّلام] و خرج أبو عبد اللّه يتوكأ على عصا، فقال له أبو حنيفة:
يا ابن رسول اللّه ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى العصا، قال: هو كذلك و لكنها عصا رسول اللّه أردت التبرّك بها، فوثب أبو حنيفة و قال له: اقبلها يا ابن رسول اللّه، فحسر أبو عبد اللّه عليه السّلام عن ذراعه و قال له: و اللّه لقد علمت انّ هذا بشر رسول اللّه و انّ هذا من شعره فما قبلته و تقبل عصا [٢].
(٢)
السادسة؛ في اطلاعه على المغيّبات:
روى الحميري عن موسى بن بكر إنّه قال: دفع إليّ أبو الحسن الأوّل عليه السّلام رقعة فيها حوائج و قال لي: اعمل بما فيها، فوضعتها تحت المصلّى و توانيت عنها، فمررت فاذا الرقعة في يده، فسألني عن الرقعة فقلت: في البيت، فقال: يا موسى إذا أمرتك بالشيء فاعمله و إلّا غضبت عليك، فعلمت انّ الذي دفعها إليه بعض صبيان الجن [٣].
(٣)
السابعة؛ في خلاص عليّ بن يقطين من شرّ هارون ببركته عليه السّلام:
ورد في حديقة الشيعة عند ذكر معاجز الامام موسى بن جعفر عليه السّلام من جملة معاجزه التي
[١] راجع بحار الأنوار، ج ٤٨، ص ٣٥.
[٢] المناقب، ج ٤، ص ٢٤٨.
[٣] قرب الاسناد، ص ٣٣٣، ح ١٢٣٤- عنه البحار، ج ٤٨، ص ٤٤، ح ٢٤، باب ٤.