تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٩ - الثالثة؛ في دلائله عليه السّلام لجابر بن يزيد
(و هو مائة الف و خمسون الفا) فادفع الى محمد بن عليّ عليه السّلام خمسين الفا و الباقي لك، ثم قال:
فأنا منطلق حتى آخذ المال و آتيك بمالك.
(١) قال أبو عيينة: فلمّا كان من قابل [١] دخلت على أبي جعفر، فقلت: ما فعل الرجل صاحب المال؟ قال: قد أتاني بخمسين ألف درهم فقضيت منها دينا كان عليّ و ابتعت منها أرضا بناحية خيبر و وصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي [٢].
(٢) يقول المؤلف:
قد ذكر ابن شهرآشوب هذه الرواية مع اختلاف يسير و في روايته: ... فانطلق «درجان» فلم يلبث الّا قليلا حتى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث و عليه سرابيل أسود، و في آخر الرواية قال عليه السّلام: اما انّه سينفع الميت الندم على ما فرط من حبّنا و ضيّع من حقنا بما أدخل علينا من الرفق و السرور [٣].
(٣)
الثالثة؛ في دلائله عليه السّلام لجابر بن يزيد:
روي في البحار عن الكافي عن النعمان بن بشير، قال: كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي فلمّا أن كنّا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السّلام فودّعه و خرج من عنده و هو مسرور حتى وردنا (الأخيرجة) [٤] أول منزل تعدل من فيد الى المدينة، يوم الجمعة فصلّينا الزوال، فلمّا نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم [٥] معه كتاب فناوله فقبّله و وضعه على عينيه، و إذا هو من محمد بن عليّ عليه السّلام الى جابر بن يزيد و عليه طين أسود رطب.
فقال له: متى عهدك بسيدي؟ فقال: الساعة، فقال له: قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟ فقال:
[١] أي العام القادم.
[٢] الخرائج، ج ٢، ص ٥٩٧- و عنه في البحار، ج ٤٦، ص ٢٤٥.
[٣] المناقب، ج ٤، ص ١٩٤.
[٤] من نواحي المدينة.
[٥] الآدم: الاسمر.