تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٥١ - الثالثة؛ في دلائله عليه السّلام لجابر بن يزيد
عبد الرحمن [١].
(١) و المراد من جابر هو جابر بن يزيد الجعفي و لم يكن المراد جابر الانصاري بتصريح العلماء، و عدّه ابن شهرآشوب و الكفعمي باب علم الامام محمد الباقر عليه السّلام و الظاهر انّ المراد من العلوم، علومهم و أسرارهم سلام اللّه عليهم، و روى الحسين بن حمدان الحضيني عن الصادق عليه السّلام قال: إنمّا سمي جابرا لانّه جبر المؤمنين بعلمه و هو بحر لا ينزح و هو الباب في دهره و الحجة على الخلق من حجة اللّه أبي جعفر محمد بن عليّ عليهما السّلام [٢].
قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين عند ترجمته: جابر بن يزيد الجعفي الكوفي، ورد ذكره في كتاب الخلاصة انّ الصادق عليه السّلام ترحم عليه و قال: انّه يصدق علينا (أي كلّ ما ينقله عنّا صحيح و صادق)، و قال ابن الغضائري: انّ جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه و لكن جلّ من روى عنه ضعيف [٣].
(٢) و روي في كتاب الشيخ أبو عمرو الكشي عن جابر انّه قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و أنا شاب، فقال: من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: ممن؟ قلت: من جعفي، قال: ما أقدمك الى هاهنا، قلت: طلب العلم، قال: ممن؟ قلت: منك، قال: فاذا سألك أحد من أين أنت فقل من أهل المدينة.
قال: قلت: أسألك قبل كلّ شيء عن هذا، أ يحلّ لي أن أكذب؟ قال: ليس هذا بكذب، من كان في مدينة فهو من أهلها حتى يخرج، قال: و دفع إليّ كتابا و قال لي: إن أنت حدّثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي و لعنة آبائي و إذا أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أميّة فعليك لعنتي و لعنة آبائي، ثم دفع إليّ كتابا آخر، ثم قال: و هاك هذا فان حدثت بشيء منه أبدا فعليك لعنتي و لعنة آبائي.
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٨٠.
[٢] سفينة البحار، ج ١، ص ١٤٢/ جبر.
[٣] رجال العلامة الحلي (خلاصة الاقوال)، ص ٣٥- عنه مجالس المؤمنين.