تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٢ - الثالثة؛ في دلائله عليه السّلام لجابر بن يزيد
(١) و روي أيضا عن عبد الحميد بن أبي العلا قال: دخلت المسجد حين قتل الوليد (من فراعنة بني أمية) فاذا الناس مجتمعون، قال: فأتيتهم فاذا جابر الجعفي عليه عمامة خز حمراء و إذا هو يقول: «حدثني وصيّ الأوصياء و وارث علم الأنبياء محمد بن عليّ عليه السّلام».
قال: فقال الناس (لمّا رأوا جرأته): جنّ جابر، جنّ جابر.
(٢) و روي أيضا عن جابر انّه قال: حدثني أبو جعفر عليه السّلام بسبعين الف حديث لم أحدث بها أحدا قط، و لا أحدث بها أحدا أبدا، قال جابر: فقلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك انّك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سرّكم الذي لا أحدث به أحدا، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون.
قال: يا جابر فاذا كان ذلك فاخرج الى الجبان فاحفر حفيرة و دل رأسك فيها ثم قل:
حدّثني محمد بن عليّ بكذا و كذا. (انتهى) [١] (٣) يقول المؤلف:
قال الحسين بن حمدان [٢]: كان جابر قد جنّن نفسه، فركب القصب و طاف مع الصبيان حيث طلب للقتل، و كان فيما يدور إذ لقيه رجل في طريقه و كان الرجل قد حلف بطلاق امرأته في ليلته تلك انّه يسأل عن النساء اوّل من يلقاه، فاستقبله جابر، فسأله عن النساء.
فقال له جابر: النساء ثلاث، و هو راكب القصبة فمسكها الرجل، فقال له جابر: خلّ عن الجواد، فركض مع الصبيان، فقال الرجل: ما فهمت ما قال جابر، ثم لحق به فقال له: ما معنى النساء ثلاث؟ فقال جابر: واحدة لك و واحدة عليك و واحدة لا لك و لا عليك و قال له: خلّ عن الجواد.
فقال الرجل: ما فهمت قول جابر، فلحق به و قال: ما فهمت ما قلت، فقال له: امّا التي لك فالبكر و امّا التي عليك فالتي كان لها بعل و لها ولد منه، و التي لا لك و لا عليك فالثيّب التي
[١] مجالس المؤمنين، ج ١، ص ٣٠٥- عن اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٤٣٧ و ٤٣٨ و ٤٤١.
[٢] وجدنا هذه الحكاية في خاتمة مستدرك الوسائل عن ميمون بن ابراهيم و كذلك في سفينة البحار.