تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٩ - الثامن
المسكرات، و نقل انّ بعض جرائدهم و صحفهم كتبت فيها معايب و مضار المسكرات منها:
(١) إنّ أحسن الشراب هو الماء الخالص العذب، و ما يجوّزه الأطبّاء في بعض الدول من مزج قليل من المسكر مع الماء لرفع ثقله لعدم وجود الماء العذب و الصافي أو مراعاة لمقتضيات الجو، فنحن نعتقد بانّ هذا الماء غير العذب أحسن و أفضل، و لا فائدة في شرب المسكر الّا لمرض يستلزم شربه، و جميع المسكرات تضرّ الجسم، و لقد أطنب العلماء في الكلام حول أضرار المسكر، و كما انّه لا يتوقّع الدواء من لسع العقرب فكذلك لا تتصوّر الفائدة من المسكر، فحيثما صار السمّ دواء صار شرب المسكر ذا نفع، و إذا علم الانسان السليم بكنه مضرّته يمتنع من شربه بحكم فطرته و ان كانت الحياة في كلّ قطرة منه، شارب الخمر يؤخّر عمل اليوم الى الغد و يصرف نفقة الغد في اليوم، مضافا إلى سائر المفاسد الحاصلة من شربه، كاشتهار العائلة الكريمة بالسوء و تخريب الكثير من العوائل و ما شاكل.
(٢) فلو نظرنا بعين التدبر و الانصاف لرأينا انّ شيوع استعمال المسكر هو السبب لظهور بعض الأمراض المهلكة، حيث أننا لا نشاهد بعض الامراض في الدول التي لا وجود للمسكرات فيها أو يمنع استعماله للدين الحاكم على تلك الدولة، بل نرى القوّة و النشاط في أهاليها، و على كل حال فان بالامكان التحدّث كثيرا حول هذا الموضوع لكن المقام لا يسعه التطويل، فنكتفي بما ذكرنا.
(٣)
الثامن:
روي عن أبي السهل البلخي انّه قال: كتب رجل إلى أبي محمد عليه السّلام يسأله الدعاء لوالديه و كانت الأم غالية و الأب مؤمنا فوقّع: (رحم اللّه والدك)، و كتب آخر يسأل الدعاء لوالديه و كانت الأم مؤمنة و الأب ثنويا فوقّع: (رحم اللّه والدتك) و التاء منقوطة أي والدتك بالتاء كي لا يقرأ بالياء فيصير والديك [١].
[١] راجع كشف الغمة، ج ٣، ص ٢٢١.