تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٨ - السابع
الأقفال الشراب [١].
(١) و في رواية انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال في حرمة شرب الخمر: حرّمها لأنّها أمّ الخبائث و رأس كلّ شرّ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه و لا يترك معصية الّا ركبها و لا حرمة الّا انتهكها و لا رحما ماسة الّا قطعها و لا فاحشة الّا أتاها، و السكران زمامه بيد الشيطان إن أمره أن يسجد للأوثان سجد و ينقاد حيثما قاده [٢].
(٢) و في رواية عن الامام الباقر عليه السّلام انّه قال: شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا و السرقة و قتل النفس التي حرّم اللّه الّا بالحق و في الشرك، أفاعيل الخمر تعلو على كلّ ذنب كما تعلو شجرتها على كلّ شجرة [٣].
(٣) و في روايات كثيرة انّ مدمن الخمر كعابد الوثن [٤] و انّه لا يكون أمينا و انّه لا يجوز مصادقته [٥] و مجالسته [٦]، و نهي عن تزويجه و عدم عيادته و عدم تشييع جنازته و عدم تصديق كلامه [٧]، و شارب الخمر لا تقبل صلاته إلى أربعين يوما [٨] و لا تصل شفاعة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليه، و لا يرد على الحوض و يسقى من طينة الخبال (و هي القيح الذي يخرج من فروج الزناة).
(٤) يقول المؤلف:
و الروايات في هذا الباب اكثر من أن تحصى و المفاسد و الأضرار الحاصلة من شرب المسكرات لا تحتاج إلى بيان، فلذا نقل انّ كثيرا من دول اوروبا حكمت بمنع استعمال
[١] الوسائل، ج ١٧، ص ٢٦٣، ح ٢٢.
[٢] الوسائل، ج ١٧، ص ٢٥٣، ح ١١.
[٣] البحار، ج ٧٩، ص ١٤٠، ضمن حديث ٥٠.
[٤] راجع علل الشرائع، ج ٢، ص ٤٧٦.
[٥] راجع تفسير القمي، ج ١، ص ١٣١.
[٦] راجع أمالي الصدوق، ص ٢٥٠.
[٧] تفسير القمي، ج ١، ص ١٣١.
[٨] البحار، ج ٧٩، ص ١٣٨، ح ٤٠.