تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٢ - الفصل الرابع في ذكر بعض مواعظه و حكمه عليه السّلام
تقواها و صلاحها انّه عرض لزوجها المولى مقصود علي سفر، فجاء بولديه المولى محمد تقي و المولى محمد صادق الى العلامة المقدس الورع المولى عبد اللّه الشوشتري لتحصيل العلوم الشرعية و سأله أن يواظب في تعليمهما، ثم سافر.
(١) فصادف في هذه الايام عيد فأعطى المولى عبد اللّه قدّس سرّه المولى محمد تقي ثلاثة توامين و قال:
انفقوه في ضروريات معاشكم، فقال له: انّا لا نقدر على صرفها بدون رضى الوالدة و اجازتها، فلمّا استجاز منها قالت له: انّ لوالدكما دكّانا غلّته أربعة عشر غازبيكى و هي تساوي مخارجكم على حسب ما عيّنته و قسّمته و صار ذلك عادة لكم في مدّة من الزمان فلو أخذت هذا المبلغ تصير حالكم في سعة و هذا المبلغ ينقطع عن آخره يقينا و أنتم تنسون العادة الأولى فلا بد لي أن أشكو حالكم في غالب الأوقات الى جناب المولى و غيره و هذا لا يصلح بنا.
فلمّا سمع المولى الجليل هذه المعذرة دعا في حقّهم، فاستجاب اللّه تعالى دعاءه فجعل هذه السلسلة العليّة من حماة الدين و مروّجي شريعة خاتم النبيّين (صلّى اللّه عليه و آله) و أخرج منهم هذا البحر المواج و السراج الوهّاج [١].
(٢) الثالثة: قال عليه السّلام: صحبة عشرين سنة قرابة [٢].
(٣) الرابعة: قال عليه السّلام: ثلاثة من مكارم الدنيا و الآخرة: أن تعفو عمّن ظلمك و تصل من قطعك و تحلم إذا جهل عليك [٣].
(٤) الخامسة: قال عليه السّلام: ما من عبد يمتنع من معونة أخيه المسلم و السعي له في حاجته، قضيت أو لم تقض الّا ابتلى بالسعي في حاجة فيما يأثم عليه و لا يؤجر، و ما من عبد يبخل بنفقة ينفقها
[١] خاتمة مستدرك الوسائل (الطبعة الحجرية)، ص ٤٠٨، الفائدة الثالثة.
[٢] تحف العقول، ص ٢١٤.
[٣] تحف العقول، ص ٢١٤.