تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٤ - الفصل الرابع في ذكر بعض مواعظه و حكمه عليه السّلام
كحصن سور المدينة لها» [١].
(١) و ذكر شيخنا ثقة الاسلام النوري في كتاب (الكلمة الطيبة) أخبارا كثيرة في فضل العلماء و قال فيه: من فوائد وجود العلماء انّهم سبب لحبّ الناس للّه و حبّ اللّه لهم و هاتان المحبتان غاية سير السالكين و منتهى مراحل الرجوع الى اللّه.
(٢) روى سبط الشيخ الطبرسي في كتاب (مشكاة الأنوار) انّه: جاء رجل الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إذا حضرت جنازة و حضر مجلس عالم أيما أحبّ إليك أن أشهد؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن كان للجنازة من يتبعها و يدفنها فانّ حضور مجلس عالم أفضل من حضور ألف جنازة و من عيادة ألف مريض و من قيام ألف ليلة و من صيام الف يوم و من الف درهم يتصدق بها على المساكين و من الف حجة سوى الفريضة و من ألف غزوة سوى الواجب تغزوها في سبيل اللّه بمالك و بنفسك، و أين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم، أ ما علمت انّ اللّه يطاع بالعلم و يعبد بالعلم و خير الدنيا و الآخرة مع العلم و شرّ الدنيا و الآخرة مع الجهل.
(٣) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا أحدّثكم عن أقوام ليسوا بأنبياء و لا شهداء يغبطهم يوم القيامة الأنبياء و الشهداء بمنازلهم من اللّه على منابر من نور، قيل من هم يا رسول اللّه؟ قال: هم الذين يحببون عباد اللّه الى اللّه و يحببون اللّه الى عباده، قلنا: هذا حببوا اللّه الى عباده فكيف يحببون عباد اللّه الى اللّه؟ قال: يأمرونهم بما يحبّ اللّه و ينهونهم عمّا يكره اللّه فاذا أطاعوهم أحبّهم اللّه [٢].
(٤) و من فوائد وجود العلماء هو انّ ثواب الصلاة معهم مضاعف قال الشيخ الشهيد رحمه اللّه:
«الجماعة مستحبة في الفريضة متأكدة في اليومية حتى ان الصلاة الواحدة منها تعدل خمسا أو سبعا و عشرون صلاة مع غير العالم و معه ألفا، و لو وقعت في مسجد يضاعف بمضروب عدده
[١] الكافي، ج ١، ص ٣٠.
[٢] مشكاة الأنوار، ص ١٤٠، الفصل الثامن في العلم، الباب الثالث.