تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠١ - الفصل السادس في الإخبار بشهادة فلذة كبد النبي
(١) و روى الشيخ الصدوق أيضا مسندا عن فاطمة بنت عليّ بن موسى الرضا عن أبيها الرضا عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال: لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما [١].
و ذكر في كتب الأنساب انّ للامام الرضا عليه السّلام بنتا اسمها فاطمة زوجة محمد بن جعفر بن القاسم بن اسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، ابن أخي أبي هاشم الجعفري، و هي أمّ الحسن بن محمد بن جعفر بن القاسم، و ذكر الشبلنجي في نور الأبصار كرامة و منقبة لها فليرجع الطالب إلى هناك.
(٢) النكتة الثالثة: اعلم انّ الشعراء رثوا الامام عليه السّلام بأشعار و مراثي كثيرة، و خصّص العلامة المجلسي رحمه اللّه في البحار بابا في مراثي الامام الرضا عليه السّلام، نذكر هنا بعضا منها مراعاة للاختصار.
(٣) قال دعبل:
الا ما لعين بالدموع استهلّت * * * و لو نفدت [٢]ماء الشّؤون لقلّت
على من بكته الأرض و استرجعت له * * * رءوس الجبال الشامخات و ذلّت
و قد أعولت تبكي السماء لفقده * * * و أنجمها ناحت عليه و كلّت
فنحن عليه اليوم أجدر بالبكاء * * * لمرزئة عزّت علينا و جلّت
رزينا رضيّ اللّه سبط نبيّنا * * * فأخلفت [٣] الدنيا له و تولّت
تجلّت مصيبات الزمان و لا أرى * * * مصيبتنا بالمصطفين تجلّت [٤]
و لدعبل أشعار كثيرة في رثاء الامام عليه السّلام.
[١] راجع البحار، ج ٧٥، ص ١٤٧، ح ١، باب ٥٧، عن الامالي.
[٢] و لو نقرت.
[٣] فاخلفت: أي فسدت و تغيّرت و قلّ خيرها.
[٤] راجع المناقب، ج ٤، ص ٣٧٦- عنه العوالم، ج ٢٢، ص ٥١٢، ح ٣- و البحار، ج ٤٩، ص ٣١٥، ح ١.